كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٩
بوجوب التولية فلابد لنا الاتباع وانى لنا الجرئة على مخالفة اركان الدين ومشيدى شريعة سيد المرسلين ولا اظن احداً من هؤلاء الاعلام يمنع من حسن الاحتياط في المقام .
واما ما يرجع الى المتولى هوما عنه المكلف يدجز من غير فرق بين الغسل والمسح والالة لان جواز التولية يدور مدار عجز المكلف فما لم يعجز لم يجز واما النية فتختص بها المكلف لان العجز عنها يرفع التكليف رأساً والمتولى بمنزلة الالة للمكلف ولا يقاس بتغسيل الميت لان المكلف هنا هو المغسل لا الميت وليست التولية من النيابة قطعا لانهما مفهومان متغايران وكون المدرك هو الاجماع لا يوجب اشتباهها بها فالمجمعون اجمعوا بالتولية وصرحوا بوجوبها فكيف يشتبه الأمر بينهما فان كان المتولى نائباً عن المكلف يجب عليه الوضوء فيتوضأ ويحسب وض له من الغير ولم يقل به احد فالمغسول والممسوح في التولية لابد ان يكون من العاجز والمتولي يساعده في وضوئه ولذا اتفقوا على ان المتولى في التيمم يمسح بيدى العاجز وجهه وكفيه والوضوء كالتيمم واما الغسل فلا يجب ان يكون بيد العاجزلان اليد في الغسل آلة صرفه وفى المسح لها دخل في الصحة.
ثم ان مقتضى وجوب غسل اليدين من المرفق الى اطراف الاصابع رفع المانع من موضع الغسل وايصال الماء الى تمام العضو فان كان في يد المتوضأ خاتم اوسير فعليه ايصال الماء الى ما تحته باى نحو كان فان كان تحريكهما كاءيا لوصول الماء الى ما تحتهما له ان يكتفى به ومع عدم الكفاية فلابد من نزعهما مقدمة لايصال الماء وان كان واسعا بحيث لا يمنع من وصول الماء فيستحب له تحريكه لاجل دفع الشك المحتمل حدوثه في بعض الاحيان و تحصيل مرتبة الكمال من اليقين و ان حصل الاطمينان بدون التحريك فان اكثر المستحبات لحفظ الواجبات فلامجال للقول بانه ان لم يحصل القطع بالوصول وجب التحريك وان قطع لم يبق محل للاحتياط الا استحباب الايصال بالتحريك لا استحباب التحريك للايصال فلا معنى لاستحباب الايصال فالتحريك مستحب لما ذكر و لدفع تبين عدم وصول الماء اليه الموجب