كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٨
واما ما روى ان ما غلب الله عليه فالله اولى بالعذر وان لم يكن اجنبيا عن ما نحن فيه رأساً الا ان هذا الكلام لا يدل على ازيد من سقوط وجوب المباشرة ولا نظر له بوجوب التولية لعدم الملازمة بين سقوط وجوبها ووجوبها.
واما القياس بوجوب التولية فى تيمم المجدور لما ورد من التوبيخ على تركه لما غسلوه فمات مع انه ليس من مذهب اهل الحق فلا يمكن التمسك به لوجود الفارق وهو وجود البدل في المقام وعدمه في التيمم فانه لا بد له .
واما خبر سليمان بن خالد عن ابى عبدالله انه كان وجعاً شديد الوجع فاصابته جنابة وهو فى مكان بارد قال فدعوت الغلمان فقلت لهم احملونِی فاغسلونِی فحملونِی ووضعونى على خشبات ثم صبوا على الماء فغسلوني وان كان صحيحا بحسب بحسب لکنه السند المتن لا يخلو عن الوهن لتضمنه ما يخالف اصول المذهب فقيه ما لا يليق بمقام الامام ولا يناسب بشأن المعصوم ضرورة ان الجنابة اما من العمد واما من الاحتلام وكلاهما من البعد عن ساحة الامام بمكان لعدم عروض الاحتلام عليه وعدم امكان التعمد المستلزم لسقوط المباشرة وقد روى محمد بن مسلم في الصحيح عن ابِی عبدالله في حديث انه اضطر الى الغسل وهو مريض فاتو به مسخناً فاغتسل وقال لابد من الغسل ويمكن ان يكون الواقع ما رواه محمد بن مسلم وعروض الاشتباه على من روى بتلك الكيفية.
واما ما استدل به فى المعتبر على وجوب التولية بانها توصل الى الطهارة بقدر الممكن ففيه انه مصادرة بينة لان الكلام فى حصول الطهارة بها وعدم حصولها لان المانع يمنع عن امكان التوصل بها اليها لان معنى جواز التولية صلاحية الافعال الصادرة من المتولى لانتزاع الطهارة منها للمكلف و معنى حرمتها عدم صلاحية الافعال لانتزاع الطهارة له لا الجواز والحرمة الشرعيين بمعنى ترتب العقاب وعدمه.
والحاصل ان ما استدلوا به على وجوب التولية ليس مما تطمن النفس به فيبقى الاصل الأولى على حاله اعنى اصالة المباشرة بالمعنى الذي عرفت و حيث تعذرت المباشرة تعذر الوضوء فلابد من الرجوع الى البدل الا ان الاجماع قائم