كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٧
فقد يقال بان استعمال الاوامر فى الأعم من المباشرة والتسبيب وثبت قيد المباشرة من الخارج فلابد من الاقتصار على صورة التمكن و قد سبق ان الاصل في الامتثال هو اتصاف المكلف بالمأمور به وليست المباشرة والتسبيب مما استعمل الاوامر فيه لان المستعمل هو المادة والهيئة يوجد البعث ولا يستعمل في معنى من المعاني وليست المباشرة من قيود الامر المستفادة من الخارج حتى يقتصر على صورة التمكن لما عرفت من ان الأصل فى البعث هو اتصاف المخاطب بالمادة لاشتقاق الامر عن المضارع على ان عدم التمكن يقتضى عدم توجه الأمر إلى غير المتمكن لان قيام عمل الغير مقام عمل المكلف على خلاف الاصل سيما في المقام لان الافعال منشأ لانتزاع الطهارة و هي . صفة للمكلف متحدة هـ مع الافعال في الخارج فالتفكيك بين موجد الافعال و بين المتصف بالصفة المنتزعة منها على خلاف الأصل يتوقف على دليل يدل على الاكتفاء بحصول الغسل والمسح في مرحلة المنشأية .
واما ما يقال ان تقوم الفعل بالمحل الخاص ليس ما دون من تقومه بالفاعل لاشتراك الفاعل والمفعول فى تقوم الفعل فمقتضى تفريع سقوط مباشرة المسح للبشرة فى رواية عبد الاعلى على نفى الحرج سقوط مباشرة المكلف عند عجزه و جواز توليته للغير فمما لا ينبغى الاصغاء اليه ضرورة ان الفاعل من اردن الكلام واطراف النسبة واما المفعول فمن متعلقات الكلام فقيام غير المفعول مقامه لا يغير الكلام ولا يتزلزل اركانه لبقاء اطراف النسبة المحققة لحقيقة الكلام بخلاف الفاعل الذي هوركن فى الكلام الموجب ذهابه ذهاب النسبة الموجب لبطلان الكلام على ان قيام المرارة مقام البشرة ما استفدناه من تفريع سقوط المسح على البشرة على نفى الحرج لعدم دلالته عليه بل المفيد له قوله امسح علِیه بعد حكمه بسقوط المسح على البشرة و استدلاله بنفى الحرج مع ان سقوط وجوب مباشرة الماعب ثابت مع فرض ثبوت الحرج ولا يحتاج الى نفيه لان المفروض تعذر مباشرته انما الكلام فى الاكتفاء بالتولية عن المباشرة مع تعذرها وتبدلها بها فالاستدلال بنفى الحرج اجنبى عن المقام .