كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٦
المتعلق بهذا لمعنى الى موضوعات متعلقة به فالاشراك الذى مادته الشرك استعمل في معناه الحقيقى الوحداني وتعلق به النهى وحيث انه تعلق بالعبادة لقوله جل ذكره بعبادة ربه افاد ممنوعية الشرك بالعبادة و يتصور تحقق هذ المعنى على وجوه فقد يتحقق بالاستعار والاستعانة فى مرحلة المقدمات وقد يتحقق بالاستعانة في مرحلة الاجزاء وقد يتحقق بالرياء والسمعة وطلب المنزلة من غير المعبود الحقيقي وهذه المفاهيم المختلفة تعنون بعنوان الشرك بالعبادة وتكون من مصاديقه في مرحلة التحقق ولا يستعمل لفظ الشرك الا فى معناه الحقيقى فلا تعدد في ما استعمل فيه اللفظ بل التعدد فيما يتحقق به فلا يستلزم صحة الروايات استعمال اللفظ الواحد في معنيين او اكثر.
و اما كلمة لا فليس لها استعمال كاستعمال الاسم فان الحرف ليس بمرثات للمعنى يكشف عنه كما هو الحال في الاسم بل هي آلة لايجاد المعنى فلا النهي اوجد المنع والزجر عن الشرك لا انه استعمل في معنى المنع والزجر ومن المعلوم ان المنع له مراتب فقد يستتبع الكرامة وقد يستلزم ويفيد الحرمة ولا يجب ان يكون المراد من المنع هو مرتبة واحدة منه بل يجوز كون المراد من استعمال لا ايجاد مفهوم المنع كي يجمع شتات مراتبه كما انه يجوز استعمال الشرك في مفهومه وتعليقه بما يوجب التيام اختلافات مصاديقه وليس ما بيناه من الأمور الواضحة التي يستفيدها الناظر في الاية منها بل موقف استفادتها من الاية بيان اهل بيت العصمة ولذا اورد عنه انه لا يعرف القرآن الا من خوطب به فبعد ما ورد تفسير الاية وبيان المراد منها عنهم بما يشتمل المعنيين او المعانى نستفيد من التفسير والبيان دلالة الآية على ما ذكر.
ففى صورة الاختيار لا يجزى التولية ولا ينتزع من الافعال مع التولية الطهارة. و اما في صورة الاضطرار فمقتضى ما عرفت من كون الاصل هو الاتصاف والمباشرة وعدم صحة الوضوء بغير المباشرة الا ان يدل دليل على الاكتفاء بعمل الغير مع عجز المكلف عن المباشرة .