كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٥
واجاب عن قوله لم تنهانى ان اصب عليك الماء اتكره ان اوجر بقوله توجر انت و اوزر انا و قال في جواب قوله وكيف ذلك اما سمعت الله عزول يقول لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احداً وها انا اتوضاً فمن كان يرجوا المصلوة وهى العبادة فاكره ان يشرك فيها احد وكذا بقوله للمأمون لما صب الغلام على يده الماء للوضوء يا امير المؤمنين لا تشرك بعبادة ربك احداً والظاهر ان امثال هذه الروايات تفيد كراهة الاستعانة فى مقدمات العبادات لان الصب على اليد ليس من افعال العبادة اذا اريد بها الوضوء مع ان المراد منها الصلوة .
ويفيد هذا المعنى ما رواه الصدوق في الفقيه والعلل كان امير المؤمنين عليه صلوات المصلين اذا توضأ لم يدع احدا يصب عليه الماء فقيل يا امير المؤمنين لم لا تدعهم يصبون عليك الماء فقال لا احب ان اشرك فى صلوتي احداً ان الله جل ذكره يقول ولا يشرك بعبادة ربه احداً فما ذكره الرضا عين ما ذكر جده المرتضى .
ولا ينافي امثال هذه الروايات ما روى في تفسير هذه الآية من ان الاشراك هو ان يعمل الرجل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله وانما يطلب تزكية الناس ويشتهى سماع الناس كرواية جراح المدايني عن أبي عبد الله ان الرجل تعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله و انما يطلب تزكية الناس يشتهى ان يسمع به الناس فهذالذى اشرك بعبادة ربه احداً .
ولا تعارض بين رواية الجراح و امثالها و بين الروايات السابقة لان المراد من رواية الجراح حرمة اشراك غير الله تعالى فى المعبودية والمراد مما سبق هو كراهة الاستعار والاستعانة من الغير فى مقدمات العبادة ولا تنافى بينهما ضرورة اختلاف موضوع الحرمة والكراهة وليس مفاد هذه الروايات مما استعمل فيه لفظ الاشراك کِی ِیقال ان لفظ الواحد لا يصح ان يستعمل في معنيين باستعمال واحد لان التفسير عبارة عن كشف المراد لا بيان المستعمل فيه ولا مانع من استعمال اللفظ الواحد في معناه الوحداني و ارادة ذلك المعنى الواحد في مقام الاستعمال وسراية الحكم