كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٤
الى الدليل بل الاصل ما عرفت من وجوب اتصاف المكلف بالعمل وصدوره منه فجواز النيابة على خلاف الاصل تابع للدليل المفقود في المقام فلا يمكن التمسك بما دل على جواز النيابة فى بعض المقامات واجرائه في المقام .
واما التولية فليس مفادها النيابة فموردها ما اذا كان المقصود من الأمر هو تحصِیل المأمور به علِی اِی وجه كان من المباشرة والتسبيب لان السبب ليس من نواب المسبب بل عمله يقوم مقام عمل المسبب.
و اما الفرق بين التعبدى والتوصلى فلاجل ان التوصلي يكفي فيه حصول العمل وليس هذا من التولية في شيء ومحل الكلام ما كان المقصود اتصاف المكلف بالعمل بحسب الاصل.
واما ما استدل به شيخنا الانصارى اعلى الله فى الفردوس مقامه من ان ظاهر الخطاب المباشرة وارادة الاعم منه ومن التسبيب مجاز لا يصار اليه الامع القرينة بل هو ابعد من ارادة خصوص التسبيب فى مثل قوله يا هامان ابن لي صرحاً ليس على ما ينبغى ضرورة ان المباشرة ليس من معانى الخطاب الحقيقية كما ان التسبيب ليس من معانيه المجازية لان المستعمل هو المادة كما ان الموضوع ايضاً هي لاغير والخطاب ينتزع من توجيه الكلام الى المخاطب ولا يستعمل الهيئة في معنى من المعانى لانها لِیست موضوعا لمعنى وضع الاسم للمعنى بل لا معنى لها اصلا لانها ليست بكلمة بل هِی هيئة للكلمة فهى ادنى رتبة من الحرف التي ليس لها وضع كوضع الاسم بل هى مما يوجد المعنى فى الغير و قد اتفق كلمة اهل البيان بان الحروف والهيئات لا ينطرق فيها المجازلان المجاز هو الكلمة المستعمل في غير ما وضعت له لعلاقة بين الموضوع له والمستعمل فيه والحرف والهيئة لا تستعملان في معنى من المعانى لانهما لا معنى لهما بل هما من وجوه استعمال المادة والمتعلق وليس المقام مقام اشباع الكلام فيهما وهذا المقدار يكفى فى وضوح استحالة المجاز والحقيقة في الحرف والهيئة فالمراد من الظهور هو ما عرفت من اصالة الاتصاف بالمعنى الذي مر ذكره .
وقد يستدل بخبر الوشاء حيث نهاه الرضا لا ان عليه الماء للوضوء يصب