كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٣
المأمور به علِی اِی وجه اتفق كقول الامرازل النجاسة من الثوب او البدن او المسجد فان المقصود منه هو زوال النجاسة والامر به توطئة بحصول الزوال فلا يتوقف على مباشرة المأمور ولا يجب كونه من ناحيته وتسبيبه وقد يكون المقصود هو تحصيل المخاطب المأمور به وحصوله من ناحيته ولو بالتسبيب كامر الأمر ببناء المسجد فيحصل الامتثال بالمباشرة والتسبيب و قد يكون المقصود صدور المأمور به من المخاطب بالامر واتصافه بما امر كقول الامر اشرب هذ الدواء او كل هذا لرمان لعلاج مرض المأمور وحيث ان الامر مشتق من المضارع الكاشف عن الاتصاف فالاصل في مفاده هو بعث المخاطب بالاتصاف بالمادة فكل ما كان المقصود من الأمر هو الوجهان الاولان يجب من الأمر اقامة دليل يدل على ان البعث بالاتصاف بالمادة توطئة للحصول او التحصيل ولو بالتسبيب و هذا معنى ان ظاهر الخطاب المباشرة .
و اما ما افاد شيخنا الانصاري قدس الله سره من ان صدور الفعل من الفاعل المخاطب من مقومات المأمور به لا يخلو عن مسامحة في البيان لان المأمور به في قول الامرصل هو الصلوة المعدومة ضرورة استحالة الامتثال بالصلوة الموجودة فصدور الصلوة من المصلى امتثال منه لا من مقومات الصلوة فالامر تعلق بمادة الصلوة لا الصلوة الصادرة عن المأمور المخاطب.
واما النيابة فى العبادات فصحتها لاجل ان النائب منزل منزلة المنوب عنه فعمله يقوم مقام عمله وهذا المعنى مغاير لمعنى التولية والفرق بينهما ان النيابة تنزيل شخص منزلة شخص آخر وقيامه مقامه ويترتب على هذا التنزيل تنزل عمل النايب منزلة عمل المنوب عنه فالنائب يتقرب بالعمل الى الله وحيث انه نايب عن الآخر فتقربه يحسب تقرب المنوب عنه و اما التولية فهى ايجاد للعمل لاجل الغير من دون قيام العامل مقام المكلف وليس الدليل الدال على جواز النيابة في العبادات عاما يشمل جميع العبادات حتى يحكم على ما يدل على المباشرة و اتصاف المكلف بالامتثال باِیجاد شخصه المامور به وليس الاصل فى العبادات جواز النيابة كي يحتاج في منعها