كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٢
الذي هو برزخ بين المضارع والجامد لاشماله على النسبة الناقصة .
وقد تقرر في مبحث الاشتقاق ان الامر مشتق من المضارع بالاشتقاق المعنوى و ان كان مبدء اشتقاق المشتقات بالاشتقاق اللفظى هو المادة فالبعث الذي هو مفاد هيئة الأمر ناظر الى اتصاف المخاطب بالمبدء اولا وبالذات والى تحقق المبدء ثانياً وبالعرض فمقصود الأمر قديكون اتصاف المأمور بالمبدء وقد يكون تحقق المأمور به في الخارج وحيث ان الامر مشتق من المضارع المفيد للاتصاف بالاشتقاق المعنوى فالبعث ينظر اولا الى اتصاف المأمور بالمبدء.
و هذا معنى ظهور الخطاب فى المباشرة والاستقلال واما اذا كان المقصود هو تحقق المبدء في الخارج يكون النظر الاولى توطئة الى الوصول الى التحقق الذي هو النظر الثانوى فلا يصار الى هذا النظر الابدليل خارج عن الأمر فما كان المرادمنه هو تحقق المبدء في الخارج فقط يعبر عنه بالتوصلى المحض واما ما كان المقصود منه هو اتصاف المأمور بالمبدء فان كان المقصود من الاتصاف هو الخضوع والاستكانة بالنسبة الى المعبود فالامر تعبدى محض وقد ينتزع التعبد اذا كان المطلوب تحقق المأمور به من ناحية المكلف بعنوان الخضوع مع عدم كون المباشرة قيداً مأخوذاً في مرحلة الامتثال كبناء المسجد مثلا فامر المولى ببناء المسجد مع كونه تعبديا لابد من اتيان المأمور به على وجه الخضوع والاستكانة لا يجب فيه المباشرة بل خضوع المكلف قد يتحقق بتسبيب اسباب البناء و هذا لنحو من الاوامر برزخ بين التعبد الصرف والتوصل المحض والتفصيل لتميز التعبدى والتوصلى موكول بمقامه
والحاصل ان الوضوء من العبادات التى يجب اتصاف المكلف بها لان البعث اولا و بالذات يتعلق بالاتصاف ولا دليل على كون الاتصاف توطئة للمتحقق على ان الافعال منشأ لانتزاع الطهارة والامر المنتزع من الاوصاف التي يجب اتصاف المكلف بها عند العبادة فالاصل فى ايجاد المنشأ هو المكلف ولا دليل على قيام افعال غير المكلف مقام افعاله مع الاختيار والاقتدار.
والحاصل ان الامر بالشيء يتصور على وجوه فقد يكون المقصود منه هو حصول