كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٠
للعذر فبعد زواله لا يمكن بقائه فالاستناد بهذا لاطلاق يشبه بالحكم ببقاء المعلول بعد زوال علته المبقية ضرورة ان الاكتفاء يدور مدار العذر واما الاستصحاب فظهر جوابه مما مر من ان هذه الطهارة لا اثر لها بعد زوال العذر فانها مؤثرة في حال قفدان المبدل منه وعدم امکانه اما بعد امكان المبدل منه فلا معنى لتأثيرها فكيف يستصحب ما شرع للاضطرار في حال الاختيار.
والحاصل ان الاحكام العذرية تدور مدار الاعذار و تبقى ببقائهما و تنتفى بانتفائها قال صاحب الجواهر قده بعد ما استقوى عدم الاعادة بل الظاهرانه لا يعيد و ان ارتفعت فى اثناء الوضوء بعد المسح عليها او على بعضها على تأمل سيما في الاخير نعم يتجه الاعادة فيما لوظهر سبق البرء وكان لا يعلم و طريق الاحتياط غِیر خفِی.
وظاهر هذه العبارة يفيدان البدلية فى مرحلة السبب فقط فيكفى تحقق العذر عند ايجاد السبب لكن الخبير المتامل لا يخفى عليه ان البدلية فى مرحلة المسبب فالمناط تحقق العذر عند اعمال المسبب ضرورة ان الشرط لصحة العبادة انما هو الطهارة المنتزعة من الوضوء لا نفس الغسلتين والمسحتين فالبدل هو الطهارة المنتزعة من الوضوء المشتمل على المسح على الجبيرة ولا ينافى هذا جواب الامام عنه سؤال السائل امسح على الجبيرة فان المقصود تحصيل الطهارة المنتزعة عن هذا لوضوء كما ان المقصود من الاية الامرة بالغسل والمسح هو تحصيل الطهارة التي هي شرط لصحة الصلوة فالافعال مقدمة لتحصيل الطهارة وحكم البدلية ثابت للطهارة المنتزعة من الافعال عند العذر فبعد الارتفاع تنعزل عن منصب البدلية مع البقاء ضرورة ان وجود البدل كالعدم عند امكان المبدل منه مع ان تحقق الطهارة عند ارتفاع العذر في الاثناء و انتزاعها من تلك الافعال فى حيز المنع لان حصول الطهارة يتوقف على حصول تمام الافعال كامر سابقا والعذر ارتفع قبل الاتمام كما هو المفروض .
و يظهر من البيانات السابقة وجوب اعادة الوضوء اذا ارتفع العذر في اثناء الصلوة لما مر من عدم تأثير الطهارة العذرية بعد ارتفاع العذر فما بقى من الصلوة