كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣١٩
الاخبار و عدم اليقين بحصول الوضوء مع استيعاب تمام الاعضاء والامر في الغسل اشكل والاشبه بالواقع العمل بالاطلاق وعدم الاعتناء بما قيل من الشك في حصول الوضوء والغسل كما ان القول بالتخيير لا يليق بالاعتناء به ضرورة ان التيمم من الطهاراة الاضطرارية فلا يصار اليه مع امكان المائية وكونه بدلا عن الوضوء والغسل معنِی ِیا بى عن التخيير بينهما.
ولوزال العذر المسوغ للمسح على الجبيرة ولم ينتقض الطهارة الحاصلة من ذلك الوضوء فهل يجب اعادة الطهارة للصلوة المتجدد وجهان اوجبا قولين فالقائل بالوجوب كالشيخ قده ناظر الى ان تلك الطهارة طهارة اضطرارية والضرورة يقدر بقدرها فبعد ارتفاع الضرورة لابد من اعادة الطهارة فغسل البشرة واجب في الوضوء وقد تمكن منه وارتفع العذر فلا معنى للاكتفاء بالبدل.
حينئذ والقائل بعدم الوجوب ناظر الى ان الطهارة حاصلة وزوال العذر ليس من النواقض وانه مأمور لتحصيل تلك الطهارة والامر يقتضى الاجزاء واطلاق ما دل على الاجتزاء واستصحاب الطهارة
والاقرب ما ذهب اليه الشيخ اعلى الله فى الفردوس مقامه لما مر من ان تلك الطهارة طهارة اضطرارية وتأثيرها في صحة الصلوة منحصر في حال الاضطرار لانها منتزعة مما هو منحصر فى تلك الحال فالمسبب في مرحلة التأثير تايع للسبب فحيث ان المسح على الجبيرة يكتفى به لتحصيل الطهارة عن غسل البشرة فكذلك الطهارة الحاصلة من الوضوء المشتمل على المسح وهذا معنى ان الضرورة تقدر بقدرها فالمراد ان هذا لوضوء لا ينتزع منه الاطهارة يكتفى بها في حال الضرورة فلااثر لها بعدها كى يتوقف ذهابه على الناقض فسببية المنشأ مقصورة في حال الضرورة واثر المنتزع كذلك .
فظهر حال الأمر بتحصيل تلك الطهارة فانه مقصور مقيد بالضرورة فالاجزاء المستند الى الامرايضاً مقصور فى ما وقع في تلك الحال مع أن افادة الامر الاجزاء مما لا معنى له كما قرر في محله واما لاطلاق ففى حيز المنع ضرورة ان الاجتزاء