كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣١٦
والحاصل ان المسح كالغسل فى احكام الجبيرة الا ما عرفت من الفرق فلا فرق بِین اقسام الحائل من الجبيرة والعصائب والدواء والحناء فالمناط في الكل عدم امكان النزع او تضرر الممسوح او المغسول .
ولو وضع الحاجب مع عدم الضرورة او اتفق لصوق شيء على موضع الوضوء فلم يستطع ازالته فالاقرب غسل الحاجب كغسل البشرة لاتحادة مع البشرة وبدليته عنها فى صورة امتناع الازالة والاخبار و ان كان ورودها في مورد الاعذار الا ان دقيق النظر فيها يدل الناظر الى ان مراد المعصومين من هذالاخبار دفع الضرر والحرج والخوف عن الاذية وحفظ النفس فلا يفرق الحكم بين ما كان وضع الحاجب عبنا وبين ما كان للضرورة لان الموجب لتبدل حكم البشرة وقيام الحاجب مقامها هو عدم امكان النزع لايجابه الضرر لا الاحتياج الى الوضع ولذا ترى أن الحاجب الموضوع يجب نزعه اذا امكن .
فقول مولينا الصادق في رواية عبد الاعلى يعرف هذا واشباهه من كتاب الله عزول قال الله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج يدل على ان الوقوع في الحرج مما يمنع من مسح البشرة وقوله امسح عليه يكشف عن بدلية المرارة عن البشرة في مورد تحقق الحرج و من المعلوم ان ازالة الحاجب ليس مما يمتنع عقلا فعدم الاستطاعة لاجل استتباعها الوقوع في الحرج فرواية عبد الاعلى تدل على عدم وجوب الغسل بالنسبة الى البشرة للزوم الحرج ووجوب غسل الحاجب لاتحاده معها وامره به وكون السئوال في مورد انقطاع الظفر لا يمنع من الدلالة لما الله عرفت من ان الحرج من لوازم ازالة الحاجب .
وليس هذا من تنقيح المناط حتى يقال انه منقح بالنسبة الى كل ملصق لعذر واما الملصق بغير عذر فليس منقحا بل نوع استظهار من الاخبار والاية والمراد من عدم وجوب غسل البشرة هو عدم تنجز الوجوب بالنسبة الى البشرة والاكتفاء بالبدل معناه وجوب المبدل منه وقيام البدل مقامه في مرحلة الامتثال ولولا دلالة الاخبار على بدلية الحاجب عن المحجوب لما امكن القول بها واستصحاب خطاب الوضوء