كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣١١
ولا فرق فى الاحكام المذكورة بين استيعاب الجبيرة ونحوها على العضو و بين اختصاصها ببعض العضو لان العلة مشتركة والمناط منقح و بعض الاخبار مطلق يشمل تمام العضو و اعتمادنا على اطلاق بعض الاخبار والتفصيل بين ما يوذى و ما لا يوذى واما تنقيح المناط فلا نعتمد عليه .
ثم ان بعض الاصحاب حكم بان الواجب على ذى الجبيرة المسح المقابل للمغسل كمسح الرجل والرأس فهو عزيمة لايجوز تبديله بالغسل ولا يجوزان يقصد الا المسح وقد عرفت ان بدلية الجبيرة عن البشرة تقضى بوجوب الغسل والتعبير بالمسح لا ينافي الغسل بعد ما كان بالماء .
قال الانصاري (ره) وفى جامع المقاصد يمسح الجبيرة المسح المعهود في الوضوء وقال شارح الجعفرية لا يجب الاجراء بل لا يجوز وما ابعد ما بينه وبين ما نقل عن نهاية الاحكام من وجوب تحقق اقل الغسل و عن كاشف اللثام انه قوى والاخبار
لا تنافيه انتهى .
وقال قده بعد نقل ما ذكر اقول وهو كما قال على ما عرفت الا ان الفتاوى تنافيه وقد بالغ الوحيد البهبهاني قده في شرح المفاتيح في تقوية هذا القول وتنزيل النصوص والفتاوى عليه فاعترف قده بعدم تنافى الاخبار وجوب تحقق اقل الغسل وحصر المنافاة بالفتاوى فكان الانسب حكمه قده بوجوب اقل الغسل سيما مع الالتفات بكون الجبيرة قائمة مقام البشرة المستتبع لا نتقال حكمها اليها لكنه قده قال بعد كلامه السابق ولكن الانصاف ان ارادة اجراء الماء على الجبيرة من المسح الوارد فى الاخبار مشكل فحملها على ما تتحقق معه الغسل بعيد وتخصيصها بالمسح المقابل للغسل نظير المسح على الرأس حتى لا يجوزان يقصد الا المسح بحيث لو قصد مجرد ايصال الرطوبة الى الجبيرة مع عدم قصد الغسل ولا المسح لم يجز ويلزمه المنع عن الوضوء والغسل الارتماسيين اشكل فلو قيل ان الواجب هو مجرد ايصال الماء الى الجبيرة سواء حصل اقل الغسل او اكثر. اولم يحصل لم يكن بعيداً ولا ينافيه الكلمات المذكورة لان معنى عدم التعبد بالغسل في كلام الشهيدين عدم ايجاب