كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣١٠
وروى الشيخ قدس سره عن عبد الرحمن المذكور عن ابِی ابراهيم هذه الرواية مع اختلاف فى لفظه وليس فيها جملة او يكون به الجراحة قال سئلت ابا ابراهيم الله عن الكسر يكون عليه الجبائر كيف يصنع بالوضوء وغسل الجنابة وغسل الجمعة قال يغسل ما وصل اليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطاع غسله ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته و كلتا الروايتين فى مقام بيان حكم البشرة من دون ان تنظر الى حكم الجبيرة فلا دلالة فيهما على عدم وجوب المسح على الجبيرة كى تعارض الروايات الدالة على الوجوب فلا مورد لحمل مادل بظاهره على الوجوب على الاستحباب ولا يحتاج الى منع الاجماع عن هذ الحمل.
واما رواية عبد الله بن سنان عن ابِی عبد الله قال سئلته عن الجرح كيف يصنع به صاحبه قال يغسل ما حوله فمفادها ان الجرح لا يغسل لكون الاغلب في الغسل التضرر والفساد بل سئوال الراوى عن كيفية صنع صاحب الجرح يكشف عن عدم امكان غسل الجرح لاجل التضرر او المانع الاخر فامر الامام بغسل ما حوله الكاشف عن عدم وجوب الغسل على الجرح بل عدم جوازه لاجل هذا لضرر و هذا لا ينافي وجوب الصاق خرقة على الجرح والمسح على الخرقة بالماء لان الخرقة الملصقة متحدة مع البشرة والمسح عليها وسيح عليها كما انه لا ينا في عدم وجوب غسل الجرح المكشوف ولامسحه والاكتفاء بغسل ما حول الجرح والاقرب لزوم وضع المصوق او الجبيرة على موضع الجرح والمسح عليه بعد غسل الصحيح تماماً لعدم المانع من غسل الصحيح تماماً وللفرق بين الجبيرة الموضوع لاصلاح الجرح واللصوق الموضوع المتمكن من الغسل واحسنة الحلبي التي سبق ذكرها ظهور في لزوم وضع اللصوق والمسح عليه لانها ظاهرة فى عدم كون شد العصابة لاصلاح القرح وكونه لاجل الوضوء وكيف كان لادلالة فيها على عدم وجوب المسح على الجبيرة فالاستدلال بها على الاستحباب بالنسبة الى الجبيرة في غير محله لان موردها الجرح المكشوف المجرد من الجبيرة والخرقة .