كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٠٨
التى سبق ذكرها على ان المسح على الجبيرة او الخرقة اوغيرهما من افعال الوضوء ولا يتحقق فعل من افعال الوضوء بدون الماء و لعل منشاء احتمال العلامة قده اِیجاب اقل الغسل ما بيناه من تحقق الغسل الخفيف بالمسح بالماء سيما مسمِی مع تنزل الجبيرة منزلة البشرة الموجب لانتقال حكمها اليها كما ان من ستجود وقوى هذالقول ينظر الى هذين الوجهين .
والحاصل ان الجبيرة اذالم يمكن نزعها وايصال الماء الى البشرة تتحد معها في الحكم لاتحادها معها وتنزلها منزلتها ولا توجب تغيير حكم البشرة وتبديل غسل الوضوء بمسحة لان تغيير الحكم من مقتضيات التغاير والاختلاف لا من آثار التنزل والاتحاد والتعبير بالمسح فى الاخبار لاينافى وجوب الغسل لان الغالب المتعارف في الوضوء هو الغسل بالمسح بالماء وامرار اليد لايصال الماء الى تمام العضو المغسول فالمراد هو المسح المعهود في الوضوء عند الغسل لا المسح المقابل للغسل كما في الرأس والرجلين لانقلاب ماهية الوضوء .
حينئذ فارتفع الاستبعاد والاشكال من ارادة اجراء الماء على الجبيرة من المسح الوارد في الاخبار .
ومن لاحظ الاخبار الواردة فى الوضوئات البيانية يرى في كثير منها التعبير با مرار اليد والمسح عند بيان غسل الوجه واليدين فبيان الغسل بعبارة المسح بالماء كان شايعاً عند الائمة والروات فلا استبعاد فى ارادة الغسل الخفيف المعبر عنه باقل الغسل من المسح.
ولوحيد عصره مولانا البهبهاني قده كلام في المقام ينبغي ايراده تشييداً للمرام قال في تعليقاته على المدارك بعد تزييف القول باستحباب المسح على الجبيرة و اثبات وجوبه بل احتمل العلامة قده فى النهاية وجوب اقل مسمى الغسل في المسح بل ربما كان هذا هو الظاهر من الاخبار بل وكلام الفقهاء ايضاً لان المسح هو امرار اليد مع الرطوبة من غير قيد عدم الجريان ولوخفيفاً كما مر من ان بين الغسل والمسح عموما من وجه سيما المسح الوارد في هذه الاخبار اذا لظاهران مراد.