كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٠٤
وهو قد لا يقول بوجوبها وكيف كان فصحيحة على بن جعفر لا يعارضها مثل اخبار سماعة سيما هذ الخبر فضلا عن ان يقدم عليها وليس فى الاخبار ما ينافي الصحيحة فماذهب اليه ابو جعفر بن بابويه من التفصيل حقيق بالاتباع .
واما صحيحة زرارة عن أبي جعفر قال لا صلوة الابطهور و يجزيك من الاستنجاء ثلثة احجار وبذلك جرت السنة من رسول الله واما البول فانه لابد من غسله فلاينا في صحيحة على بن جعفر اما اذا كان المراد من الطهور هو ما يطهر عن الحدث فظاهر واما مع كونه اعم من الحدث والخبث فلان المطلق لا يعارض المقيد ولا يمتنع جعل النسيان عذراً في مورد مخصوص من موارد المطلق والاجتزاء بما يأتى الناسي في ذلك المورد الخاص .
و محصله عدم مانعية ما يبقى على موضع النجو في حال النسيان عن صحة الصلوة غاية الامران هذا التقييد يحتاج الى دليل خاص و هذه الصحيحة صريحة في التقييد المذكور مؤيدة بموثقة عمار واشتمالها على التفصيل بين الاشتغال بالصلوة وبين الفراغ يزيد فى صراحتها لان هذا التفصيل بمنزلة التعليل لعدم الاعادة حيث ان التذكر في الاثناء موجب لبطلان ما بقى من الصلوة الموجب لبطلانهما الا ان الفتوى بما يخالف اجماع الامامية بمكان من الجرئة فلا ينبغي التجرى على مخالفة هؤلاء الاعلام رضوان الله عليهم سيما مع كون اجماعهم على طبق الاحتياط والافتاء على خلافه.
واما اعادة الوضوء فلا يجب قطعا لان الخبث لا يمنع من حصول الطهارة عن الحدث اذا لم يكن في محل الوضوء وقد دلت الاخبار على عدم وجوب اعادته كصحيحة ابِی مريم الانصاري التي مر ذكرها وصحيحة على بن يقطين عن ابى الحسن موسى قال سئلته عن الرجل يبول فلا يغسل ذكره حتى يتوضأ وضوء الصلوة فقال يغسل ذكره ولا يعيد وضوئه وحسنة عمرو بن ابى نصر المذكورة سابقا وموثقته قال سئلت ابا عبد الله عن الرجل يبول فينسى ان يغسل ذكره ويتوضأ قال يغسل ذكره ولا يعيد وضوئه بل وصحيحة زرارة المذكورة لاكتفاء الامام بايجاب