كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٠٣
فى الحكم سوى ابِی جعفر بن بابوِیه رضِی الله عنه فانه فرق بينهما حيث قال في الفقيه ومن صلى فذكر بعد ما صلى انه لم يغسل ذكره فعليه ان يغسل ذكره ويعيد الوضوء والصلوة ومن نسى ان يستنجى من الغائط حتى صلى لم يعد الصلوة واحتج قده على ما حكى عنه لعدم اعادة الصلوة بصحيحة على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر قال سئلته عن رجل ذكر وهو في صلوته انه لم يستنج من الخلاء قال ينصرف ويستنجى من الخلاء و يعيد الصلوة وان ذكر وقد فرغ من صلوته اجزاء ذلك ولا اعادة ويؤيدها قول الصادق فى موثقة عمار التي استدل بها ابن الجنيد لوان رجلا نسى ان يستنجى من الغائط حتى يصلى لم يعد الصلوة وحمل الشيخ رضوان الله عليه رواية عمار على نسيان الاستنجاء بالماء لا نسيان الاستنجاء على كل وجه ورواية على بن جعفر ايضاً على انه ذكر انه لم يستنج بالماء وان كان قد استنجى بالحجر وحكم باستحباب الانصراف من الصلوة مادام فيها والاستنجاء بالماء واعادة الصلوة .
ثم قال ويزيد ذلك بيانا مارواه محمد بن يعقوب رضى الله عنه عن علِی بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن زرعة عن سماعة قال قال ابو عبدالله الا اذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة فلم يهرق الماء ثم توضأت ونسيت ان تستنجى فذكرت بعد ما صليت فعليك الاعادة فان كنت احرقت الماء فنسيت ان تغسل ذكرك حتى صليت فعليك اعادة الوضوء والصلوة وغسل ذكرك لان البول مثل البرازوليت شعرى كيف رضى الشيخ قده بحمل الرواية الصحيحة الصريحة مع خلو الاخبار عما ينافيها ويدل على وجوب الاعادة سوى خبر سماعة الذي ذكره وفي طريقه زرعة وهو واقفى المذهب على ان في بعض نسخ الكافى لان البول ليس مثل البراز .
وحينئذ يكون الخبر مجمل المفاد مضطرب المتن بل بيان الامام على طريق التفصيل بين عدم احراق الماء واهراقه ظاهر فى اختلاف حكميهما فلوكان نسيان استنجاء الغايط متحد الحكم مع نسيان استنجاء البول لما بين بالتفصيل و يمكن حذف كلمة ليس قبل قوله عليك الاعادة على ان الخبر مشتمل على اعادة الوضوء