كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٠
تصحِیحه بان اِیما برأسه اولا لا يشمل المسح وكونه من فضل رأسه واما ايماه ثانياً نعم فيمكن ان يوهم بانه اراد منه الغسل فان عدم الاكتفاء بالبلل والاحتياج بماء جديد موهم بان الملازم هو الغسل فيمكنه الله ان يجيب بان المقصود من التصديق هو الغسل بقرينة قول السائل ابماء جديد والمراد من قوله قده العامه هو اصحاب المذاهب الاربعة لا ما يقابل الخاصة ويمكن ان ينقى الامام الا عن غير اصحاب المذاهب الاربعة فلا تنحصر التقية من هؤلاء فان غير هم ايضاً في مقام الايذاء والعداوة بالنسبة الى الائمة سلام الله عليهم .
ثم قال قده وكيف كان فالذي يخطر ببالى ان التقية انما هي في جواب السئوال الثاني وان ايماه برأسه فى الاول لم يكن جواباً عن السئوال بل كان نهياً لمعمر بن خلاد عن هذا السئوال لئلا يتفطن المخالفون الحاضرون في مجلسه.
فظن معمر انها نهاه عن المسح ببقية البلل فقال بماء جديد فسمعه الحاضرون فقال اللي براسه نعم انتهى وصحة هذا الحمل يتوقف على امكان كون التصديق بالنسبة الى الغسل بقرينة قول السائل بماء جديد مع بلة اليدالكافية للمسح
والحاصل ان الاخبار الدالة على وجوب الماء الجديد و عدم الاكتفاء بالبلة الباقية وردت في مقام النقية .
واما رواية ابى بصير التي رواها عن ابي عبد الله الا فلا يجرى فيه ما قلنا في خبر ابن خلاد لانه قال سئلت اباعبدالله عن مسح الرأس قلت امسح بما على يدى من الندى رأسى قال الاول الابل تضع يدك فى الماء ثم تمسح فان فيها تصريحاً على المسح ووضع اليد في الماء فلا يمكن حملها الا على التقية لعدم جريان ما قرره الشيخ المذكور من عدم قول العامه اعنى اصحاب المذاهب الاربعة بالمسح في الرأس وعدم تقية الائمة لا عن غيرهم من الزيدية وغيرهم فلا يتوجه الحمل الا على التقية
واما رواية جعفر بن ابي عمارة عن أبي عبد الله لا فلا اشكال في كونها في مقام التقية لانه قال سئلت جعفر بن محمد الالم امسح رأسى ببلل يدى قال خذلر أسك ماء جديدا فان مسح الرأس لا يختص به احد من طوائف العامة