كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٩٤
ما يتوضأ هو حين يتوضأ اذكر منه حين الشك فلوشك بعد الفراغ عن الوضوء مثلا انه هل تعمد في ترك شيء من افعال الوضوء ام لا اوشك بعد الدخول في الصلوة مثلا انه هل تعمد في ترك الوضوء ام لا فلاتجرى قاعدة الفراغ بل هو من موارد جرِیان الاستصحاب والخارج من مورده هو الشك الناشى عن احتمال الغفلة لا الاعم منه ومن الشك الناشى عن احتمال التعمد فلهذه الرواية ظهور لفظى في كون الشك هو الناشي الغفلة كما ان للروايات الاخر ظهور انصرافِی فلاوجه لالحاق صورة الشك في التعمد بصورة الغفلة وقد يدفع احتمال تعمد الاخلال بان افساد الوضوء حرام فلا يحمل فعل المسلم عليه و هذا من غرائب الكلام فان الاصل الاولى في المقام هو استصحاب عدم تحقق المشكوك وانما خرج عن هذا الاصل على وجه اليقين هو احتمال الغفلة والشك الناشئ عنها وبقى الباقى على الاصل الاولى فالفارق بين العمد والغفلة شمول الروايات للثاني دون الاول والحاكم بالفرق يتمسك بالاستصحاب لاانه يحكم بوقوع التعمد فالشك في التعمد يكفي في جريان الاستصحاب لانه عبارة أخرى عن الشك في تحقق المشكوك مع ان المقدمتين المذكورتين منظور فيهما كما يظهر بالتأمل.
وكذا لا يشمل الروايات الشك في وصول الماء الى البشرة لوجود الحائل الذي قد يمنع عن الوصول وقد لا يمنع مع قطع المتوضأ عدم تخليل الحائل لعدم كون الشك ناشئا عن احتمال الغفلة للقطع بوجود الحائل و عدم التخليل فهذا المورد ايضا من موارد الاستصحاب لعدم ما يخرجه ومثل هذا الشك في عدم شمول الروايات له الشك الذى يحصل بعد الفراغ لوراِی بعده شيئا شك في حجبه للبشرة مع قيام احتمال حجبه وهذه الصور قداستشكل شيخنا الانصارِی (ره) شمول الروايات لها وجعل بعضها اشكل من بعض آخر لكن التامل التام يرشد المتأمل الى اليقين بعدم شمول الروايات لاختصاصها بالشك الناشى عن احتمال الغفلة وعدم مانع من اجراء الاستصحاب سواها.
ثم انه قد يفرق بين الجزء الاخير و بين غيره والظاهر ان القائل باختلاف الحكمين يعتقد ان الشك فى الجزء الاخير رجع الى الشك في الفراغ لان الشاك