كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٩٣
لان الامام اعتبر الدخول في السجود في الشك في الركوع و اعتبر القيام فى الشك في السجود وهو في مقام بيان الضابط فلوكان الدخول في المقدمة كافيا في عدم الالتفات بالشك لما تجاوز عنها الى ذى المقدمة.
والحاصل ان الاخبار الواردة في المقام متحدة المفاد وكلها يفيدان المضى من الشيء منشأ لعدم الاعتناء بالشك المتعلق عليه الا ان تحقق المضى قد يكون بصرف الفراغ عن الشيء والانتقال الى حال اخرى وهذا في صورة العلم بالتلبس فى المشكوك فيه وقد يكون بالدخول في شيء آخر مرتب عليه و هذا في صورة الجهل بالتلبس فاختلاف الاخبار بحسب الظاهر راجع الى هاتين الصورتين فلوشك في الطهارة بعد الدخول فى الصلوة لا يلتفت الى الشك لان الصلوة امر مرتب على الطهارة و يحكم بصحة هذه الصلوة و يتوضأ للصلوة الاخرى بعد هذه الصلوة لعدم الدخول فيها وعدم تحقق المضى بالنسبة اليها واما الفراغ عن الصلوة فلا يعتبر في عدم الالتفات لعدم احتياج تحقق المضى الذى هو المناط الى الفراغ عنها .
واما صحيحة على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر الام فلا تدل على اعتبار الخروج عن الصلوة لانها اجنبية عن المقام فان المراد من كون الرجل على الوضوء كونه على البول او الغايط وليس المراد منه الطهارة عن الحدث فهو كناية عن الخبث والمراد من الشك هو احتمال التطهير بعد النسيان .
فحينئذ يختلف الحكم في حال الصلوة وبعد الصلوة كما حكم به واما لو كان المراد اليقين على الوضوء والشك فى ارتفاعه لكان موردا للاستصحاب ولافرق بين حال الصلوة وحال الفراغ كما نبه عليه الانصارِی رضوان الله عليه واما البناء على ان المراد هو زوال اليقين بالحدث وبالوضوء فهو بعيد غاية البعد لان السئوال عن كون الرجل على الوضوء وليس من اليقين اسم فى السئوال .
ثم انك قد عرفت ان قاعدة الفراغ مفادها الغاء احتمال الغفلة واما الشك الناشى عن احتمال التعمد فليس من موارد جريان قاعدة الفراغ والمضى وفي رواية بكير بن اعين اشارة الى هذه النكتة حيث قال في جواب شك الرجل بعد