كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٩٠
على وضوئه فالقعود على الوضوء كناية عن التلبس وعدم الفراغ فيكفي في جريان القاعدة ان رأى نفسه فارغة عن الوضوء وصيرورتها فى حالة اخرى اى حالة كانت سوى الوضوء .
و اما الدخول في الصلوة فلا يجب فى احراز الفراغ في الصورة المفروضة اِی صورة العلم بالتلبس بالوضوء فذكره في الرواية لاجل كونه من احد الامور التي يتحقق بها الفراغ بل اظهرها ففى صورة العلم بالتلبس يكفي الانصراف عن العمل واما الدخول فى الغير فيجب فى صورة الشك فى التلبس بل يجب في هذه الصورة ان يكون الغير الذى دخل فيه امراً مرتبا على العمل المشكوك فيه كالمشروط المرتب على الشرط او الجزء اللاحق المرتب على سابقه فى المركب كالصلوة بالنسبة الى الطهارة والسورة بالنسبة الى الحمد فترتب الصلوة على الطهارة لاشتراط صحتها بها يوجب عدم الالتفات بالشك فيها بعد الدخول فيها وجرى قاعدة الفراغ .
و سيجيء في بيان قاعدة الفراغ انه يتحقق بامرين احدهما الدخول في الغير وثانيهما الانصراف من العمل المشكوك فيه و يجب التلبس في الثاني ضرورة توقف الانصراف عليه و اما الاول فمورده اعم من التلبس و عدمه فلو شك في الطهارة بعد الاشتغال بالصلوة لم يلتفت و تصح صلوته هذه لانها مرتبة على الطهارة و يجب تحصيل الطهارة لعبادة اخرى غير هذه الصلوة لعدم ترتبها عليها وعدم الدخول فيها.
واما فى صورة التلبس بالوضوء والفراغ عن افعالها فلا يجب الدخول في امر مرتب على الوضوء بل يكفى فى عدم الالتفات صيرورته في حال غير حال الاشتغال بالوضوء .
والحاصل ان المستفاد من الروايات هو الغاء احتمال الغفلة بعد التجاوز وهو يتحقق باحد الأمرين الانصراف عن العمل بعد التلبس به ولولم يدخل في الغير والدخول فى الغير اذا كان المشكوك فيه التلبس ولا يعتبر الدخول في الغير اذ اعلم التلبس بالعمل وشك فى جزء او شرط فذكر الدخول في بعض الروايات مع فرض