كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٨٦
وهذا التفصيل من متفردات هذا المحقق رضوان الله عليه والروايات التي استدل بها على التفصيل ليست مذكورة فى كتب الاصحاب رضوان الله عليهم كما صرح به شيخنا الانصاري قده قال في كتابه في الطهارة بعد نقل خلاف ابن الجنيد والروايات المذكورة ولم يذكر اصحابنا فيما حضر نى من كتبهم في الاخبار والفتاوى شيئاً منها ثم قال نعم ذكر الصدوق انه عمل ابو الحسن من الرجل يبقى من وجهه اذا توضأ موضع لم يصبه الماء فقال يجزيه ان يبله من بعض جسده ولادلالة لها على تحديد الاسكافي انتهى.
ولكن الانصاف ينهانا عن طرح قوله و رواياته لانه قده من اعاظم الاقدمين من الشيوخ الامامية وما ذكر الصدوق عليه الرحمة وان لم يكن فيه تقييد الموضع بمادون الدرهم الا انه ينافي اطلاق القول بالاعادة اى اعادة ما بعد الموضع ولا يمنعنا مانع من تقييد مرسلة الصدوق عليه الرحمة بما روى الاسكافي قده الا ان مخالفة الاصحاب بمكان من الجرئة والجسارة سيما مع موافقة ماذهبوا اليه مع الاحتياط الذي هو طريق النجاة .
ولوشك فى فعل شيء من افعال الوضوء وهو متلبس به ولم يفرغ عنه يجب الاتيان بماشك فيه ثم بما بعده لتحصيل الترتيب لان الاصل عدم الاتيان بالمشكوك فيه وعدم انتزاع الطهارة من هذه الافعال وعدم صحة ما يشترط في صحته الطهارة و لصحيحة زرارة عن أبي جعفر قال اذا كنت قاعداً على وضوئك فلم تدر اغسلت ذراعيك ام لا فاعد عليها وعلى جميع ما شككت انك لم تغسله او تمسحه مما سمى الله مادمت في حال الوضوء فاذا قمت من الوضوء وفرغت منه وصرت في حال اخرى في صلوة او غيرها فشككت في بعض ما سمى الله مما أوجب الله عليك فيه وضوء فلاشيء عليك فيه فان شككت في مسح رأسك فاصبت فى لحيتك بللا فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك فان لم تصب بللا فلا تنقض الوضوء بالشك وامض فى صلوتك وان تيقنت انك لم تتم وضوئك فاعد على ما تركت يقيناً حتى تأتى على الوضوء .
دلت الصحيحة على وجوب الاعادة بالنسبة الى الفعل المشكوك فيه مادام متوضأ