كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧٨
لصحة الصلوة كالاية والروايات ومن هنا ظهر عدم المنافات والمعارضة بين قوله اذا استيقنت انك احدثت فتوضاً وبين قوله اذا توضأت فاياك ان تحدث وضواً ابدا حتى تستيقن انك قدا حدثت لانهما متوافقان في المفاد فكل واحد منهما موافق للاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع اعنى العمل على مقتضى اليقين الفعلِی او الاقتضائِی وعدم
الاعتناء بالشك و اما الاستدلال بالاول لوجوب الوضوء كالاستدلال بالاية طي في الاستدلال واكتفاء ببعض اجزاء الدليل وليس من قبيل التمسك بالعموم عند الشك في المصداق كى يقال في رده ان مفاد العموم شرطية الطهارة للصلوة و هذا المعنى لا يدل على عدم طهارة مصداق من المصاديق كما لا يدل على طهارته .
فتحصل من ماذكرنا ان الشك فى تقدم الطهارة وتأخرها مع العلم بتحققها و تحقق الحدث يجب عليه ان يتطهر لوجوب الطهارة عند الصلوة اعنى شرطيتها لصحتها وعدم تيقنها لا باليقين الفعلى ولا الاقتضائى لان الجاهل بالحالة السابقة على الطهارة والحدث لا طريق له الى احراز ما هو شرط يجب احرازه فهذه الصورة كصورة العلم بالحدث والشك في الطهارة فى وجوب تحصيل الطهارة فترى في بعض المتون توحيد حكم العلم بالحدث والشك في الطهارة والشك في التقدم والتأخر مع اليقين بالامرين .
ولو عام بالحالة السابقة وعلم التعاقب او التوالى مع اتحادهما و عدم احتمال تعدد احدهما يرتفع شكه بالتردى ويعلم بالحالة الحاضرة فلو كان محدثاً قبلهما و علم بالتعاقب حكم بوجوب الطهارة لانه محدث فعلا كحالته السابقة المرتفعة بالطهارة المرتفعة بالحدث لفرض التعاقب واوكان متطهراً فالآن متطهر لمامر .
واما مع العلم بالحالة السابقة والتعاقب مع احتمال تعدد ما يرفع الحالة السابقة فحاله كحاله المعلومة سابقاً حكماً لاعلماً فيحكم بالطهارة لو كانت الحالة السابقة طهارة بمعونه الاستصحاب لان الطهارة السابقة ارتفعت بالحدث و الحدث ارتفع بالطهارة بحكم التعاقب والحدث المحتمل بعد الطهارة يستصحب عدمه ولو كانت الحالة السابقة حدثاً فالان محدث لمامر من التعاقب والاستصحاب وهذه الصورة هي