كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧٦
السابقة والاخذ بطبق الحالة السابقة مع العلم بها ذهب الى هذا التفصيل آية الله العلامة قدس الله سره قال فى المختلف مسئلة اطلق الاصحاب القول باعادة الطهارة على من تيقن الحدث والطهارة وشك فى المتأخر منهما و نحن فصلنا ذلك في اكثر كتبنا وقلنا ان كان في الزمان السابق على تصادم الاحتمالين مجدثاً وجب عليه الطهارة وان كان متطهراً لم يجب .
ومثاله انه اذاتيقن عند الزوال انه نقض الطهارة وتوضأ عن حدث و شك في السابق فانه يستصحب حال السابق على الزوال فان كان فى تلك متطهراً فهو على طهارته لانه تيقن انه نقض تلك الطهارة وتوضأ ولا يمكن ان يتوضأ عن حدث مع بقاء تلك الطهارة ونقض الطهارة الثانية مشكوك فيه فلا يزول عن اليقين بالشك وان كان قبل الزوال محدثاً فهو الآن محدث لانه تيقن انه انتقل عنه الى طهارة ثم نقضها والطهارة بعد نقضها مشكوك فيها.
ويمكن التوفيق بين هذه الاقوال مع اختلافها بحسب ظاهر الحال بتصوير صور للمسئلة وحمل كل قول منها على صورة خاصة لا يرد عليها اشكال مع اختلاف الصور فنقول بعون الله تعالى ان الشاك في التقدم والتأخر مع اليقين بتحقق الامرين اما جاهل بالحالة السابقة على الطهارة والحدث واما ان يعلم تلك الحالة على الثاني فاما ان يعلم بالتعاقب او التوالى و اما ان يجهل وعلى الاول فاما ان يكون معلومه التعاقب او المتوالى ومع العلم بالتعاقب فاما ان يكونا متحدين اويحتمل التعدد.
فلوجهل بالحالة السابقة يجب عليه ان يتطهر لما عرفت من ان الطهارة امر وجودى يتوقف صحة الصلوة عليه فيجب احراز الشرط لاحراز المشروط والتمسك لعموم الاية والرواية يرجع امره الى ما ذكر لان مفاد الاية والروايات شرطية الطهارة للصلوة ومقتضى الشرطية وجوب احراز الشرط باليقين او بالاستصحاب ومع الجهل بالحالة السابقة على الحدث والطهارة لا يحصل اليقين باحدهما ولا يمكن اجراء الاستصحاب لانه عبارة عن الاخذ باليقين وعدم الاعتناء بالشك ولا يكفى عدم العلم بالحدث المانع لصحة الصلوة لان الطهارة عن الحدث كما عرفت مراراً امر وجودِی