كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧٣
الحمل على النقية في مورد الرواية وحمل القاعدة المستشهد بها لهذ الحكم المخالف للواقع على بيان الواقع ليكون التقية فى اجراء القاعدة في المورد لا في نفسها مخالفة اخرى المظاهر وان كان ممكناً في نفسه.
فيه ان الخلاف الواقع بين العامة والخاصة في المقام انما هو في كيفية العمل بالاصل بعد توافقهما في ان الاصل عدم تحقق الاكثر فهم اعتقدوا ان الاصل يقتضى وصل المشكوك فيه بالمتيقن ولم يهتدوا بما هو مودع عند اهل البيت سلام الله عليهم من فصل المشكوك صوناً للزيادة المتصلة المحتملة فالتقية لابد ان يكون في الكيفية لانهم يرون منافات الفصل مع العمل بالاصل لغفلتهم عن سر الفصل وان في الوصل احتمال الزيادة وان الاحتياط في دفع هذ الاحتمال.
وقوله قده واما احتمال كون المراد من عدم نقض اليقيق الخ حكاية احتمال من بعض الافاضل و اِیراد عليه و كلاهما فاسدان امالاول فلكون مفاد الفقرات متحداً وكون بعضها تأكيداً للاخر واما الثانى فان الفقرة الاولى على قول هذ القائل اريد منها البناء على الاقل وما بعد الاستدراك مطابق لها والثانية والثالثة اريد بهما بيان الكيفية فلاينا في هذ القول جميع الفقرات .
منهما موثقة عمار عن ابى الحسن قال اذا شككت فابن على اليقين قلت هذا اصل قال النعم فهى صريحة فى ان لكل شك يقين لان كون البناء على اليقين اصلا يستلزم وجود اليقين مع الشك فى جميع المقامات و هذ المعنى لا ينطبق الى على الاخذ باليقين بالمقتضى ضرورة عدم تحقق الحالة السابقة في جميع المقامات كما عرفت سابقاً واما المقتضى فمعلوم في جميع المقامات ومع الشك في وجود المقتضى او اقتضائه يؤخذ بالمقتضى السابق عليه فان كل مقتضى رافع بالنسبة الى المقتضى السابق عليه فى الرتبة لترتب المقتضيات بعضها على بعض .
ولا ينافى هذه الموثقة مادل على البناء على الاكثر لما عرفت مراراً من معنى البناء على الاكثر فان معناه فرض تحقق الاكثر للتسليم ثم الاتيان بالمشكوك الذى هو عين البناء على الاقل فلا منافات بين البنائين لاختلاف جهة البناء على ان هذه