كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧٢
واما قوله ان كنت قد نقصت فكذا وان كنت قد اتممت فكذا فهو تعليم لما هو المقرر في الشرع من كيفية الجبران والاحتياط والعمل باليقين وهذا امر مترتب على اليقين والبناء على الاقل ولا ينافي اتيان الركعة على نحو الانفصال البناء على الاقل لان البناء على الاقل يستلزم الاتيان بالمشكوك منفصلا كان ام متصلا فما افاد المرتضى رضوان الله عليه هو مفاد الاخبار فى مرحلة الجبران فمحصله ان الاحتياط في هذه المرحلة واحراز الواقع هو الاتيان بنحو الانفصال وهذا امر وراء اليقين بما اتى والاخذيه وعدم الاعتناء بالشك فمراد السيد رضى الله عنه ان اتيان المشكوك على النحو الذي ورد فى اخبار الخاصة هو الاخذ باليقين والاحتياط في احراز الواقع على خلاف ما يقول به العامة فى كيفية الجبران اعنى الاتيان بنحو الاتصال فانه على خلاف الاحتياط واليقين في احراز الواقع ولم يصرح على ان المراد باليقين في متن الخبر هو هذا المعنى .
والحاصل اين اليقين الوارد في الاخبار ناظر الى مرحلة الاتيان لا مرحلة الجبران ويدل عليه ذكر الشك في قباله فقوله اذا شككت فابن على اليقين صريح في ما بيناه لان المخاطب بهذا الخطاب هو من كان على يقين ثم شك في ما تيقن لامن هو فى مقام الجبران وليس في هذه الرواية ما ينافي الروايات فى مرحلة البناء على اليقين فمفادها متحد معها وانما الاختلاف في كيفية العلاج ففى هذه الرواية يحكم باتيان الركعة بنحو الاتصال في صورة الاشتباه بين الثلث والاربع فيحمل على التقية وحدوث السبب في الاثناء او يحكم بالتخيير بين الاتصال والانفصال كما صدر عن بعض
الاقدمين .
وهذا المقدار من الاختلاف لا يوجب رفع اليد عن الرواية والتأمل في دلالتها على ما هو الاصل في المراد في هذه الاخبار اعنى الاخذ باليقين وعدم الاعتناء بالشك وكون التقية على خلاف الاصل لا يوجب رفع اليد عن الاصول اللفظية لان اصالة عدم التقية لا يصلح لصرف ظواهر الالفاظ لان الاصول اللفظية حاكمة على اصالة عدم التقية لان الشك في التقية مسبب عن الشك فى ارادة المعنى من اللفظ فقوله ثم ارتكاب