كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦٨
ان الفحص شرط لتأثير الاصل في عدم وجوب الاعادة مع انه يمكن القول بطى تمام الاستدلال مع انه حكم بتأثير الفحص في الفقرة الاخرى من هذه الصحيحة بقوله لكنك الخ واما عدم وجوب الفحص فلاينا فى تأثيره في الاجزاء وبرائة الذمة لعدم الملازمة بين عدم الوجوب وعدم الاجزاء فالاظهر دلالة الرواية على التفصيل بين صورة عدم التقصير فيحكم بالصحة والاجزاء وبين صورة التقصير بترك الفحص مع الشک فيحكم بالبطلان ويؤيد هذ التفصيل قوله في الفقرة الاخيرة تنقض الصلوة وتعيد اذا شككت فى موضع منه ثم رايته و ان لم تشك ثم رايته رطباً قطعت الصلوة وغسلته ثم بنيت على الصلوة لانك لاتدرى الخ .
فان دوران الفساد مدار الشك في اول الامر مع تبين وجود النجاسة من اول الامر موجب للتقصير ضرورة تحقق التقصير لوجود النجاسة مع الالتفات فالفحص مانع عن تأثير الشك في تحقق التقصير فوقوع الشك مع عدم الفحص يوجب التقصير فلذا حكم بالنقض والاعادة واما الرؤية في الاثناء مع عدم الشك لا يوجب التقصير لعدم تحقق مورد الفحص ولذا امر لقطع الصلوة والغسل والبناء على الصلوة لصون الصلوة عن البطلان لعدم العلم بوقوع النجاسة عليه قبلا واحتمال كون الايقاع من غيره يكون علة للصحة لاجل كون الغالب فيه عدم الالتفات كما ان الغالب في صورة كون النجاسة من فعل نفسه الالتفات فهو كناية عن عدم التقصير فاريد من ان يكون من الغير احتمال الغفلة فمفاد الرواية ان عدم التقصير موجب للصحة وان لم يعلم به الشخص بل يكفى احتماله فظهر دلالة الرواية على القاعدة الشريفة حيث ان التقصير لا يعلم بحدوثه فالمراد باليقين اليقين بان الشخص في نفسه ليس مقصراً حيث انه يتوقف على الالتفات الذى هو امر وجودى ومقتضى القاعدة الشريفة عدمه
منها صحيحة ثالثة لزرارة عن احدهما قال قلت له من لم يدر في اربع هوام في ثنتين وقد احرز الثنتين قال يركع ركعتين و اربع سجدات و هو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولاشيء عليه واذا لم يدر في ثلث هو اوفى اربع وقد احرز الثلث قام فاضاف اليها اخرى ولاشيء عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين