كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦٧
اذا كان مدخول من متعلقاً للمشك فالمشكوك فيه فى المقام نفس المخاطب في جهة برائة الذمة وحكم الامام ان الفحص آلة لاذهاب هذ الشك ولا ينبغي لاحدتوهم ان الظرف متعلق بقوله ان تذهب ضرورة ان المناسب حينئذ الاتيان بكلمة عن كما انه لا يصح جعل كلمة من بمعنى في لاستحالة التجوز في الحروف فظهر ان الاستدلال بهذه الفقرة من الرواية على عدم ترتب الاجزاء على الفحص و على بطلان التفصيل المصرح به فى طائفة من الاخبار ليس على ما ينبغى فلو كان المراد حصر اثر الشك في زوال الشك عن النجاسة لما اتى الامام بهذه العبارة لان الانسب على هذا ان يقال تريد ان تذهب بالشك او بشكك .
قال شيخنا الانصاري رضوان الله عليه فى هذا المقام بعد ذكر الروايات التي هي مستند القول بالتفصيل بين الفحص وبين عدمه في وجوب الاعادة والقضاء كرواية الصيقل الصريحة في التفصيل ورواية محمد بن مسلم الصريحة ايضاً وغيرهما الا ان ما هو صريح من هذه الروايات غير نقية السند وما هو نقى السند غير صريحة بل ولا ظاهرة ومع ذلك فهى معارضة بما يظهر من صحيحة زرارة الطويلة من عدم وجوب الفحص اذا شك في اصابة النجاسة وانحصار ثمرة النظر والفحص بذهاب الشك العارض للانسان الموجب لعدم حضور القلب فى العبادة من جهة تشويش البال فلوكان له ثمرة فى الاعادة وعدمها عند انكشاف الحال كان التنبيه عليه مناسباً بل كان الاولى الامر بالنظر ارشاداً لئلا يقع في كلفة الاعادة كما امر بالاستبراء لئلا يقع في اعادة الوضوء والغسل وغسل الثوب عن البلل المشتبه الخارج بعد البول او المنى و ايضاً فتعليل عدم الاعادة في الصحيحة المذكورة بقوله لانك كنت على يقين من طهارتك فشككت الى آخر ما ذكره ظاهر في انحصار علة عدم الاعادة بإيقاع العمل على ظن التكليف الظاهرى من غير مدخلية للفحص والنظر في ذلك انتهى كلامه رفع مقامه
وانت اذا تأملت ما اسلفناء ظهر لك ان ذكر الفحص في التعليل غير محتاج اليه مع كون السئوال مشتملا عليه فقول زرارة فى سئواله عن وجه الحكم لم ذلك اشارة الى جواب الامام الذى هوجواب لسئوال المشتمل على الفحص مع انك عرفت