كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦٦
ومحصل هذا الجواب ان الفحص ليس واجباً بالاصالة لكنه شرط في عدم وجوب الاعادة والقضاء مع كشف الخلاف ايضاً و ينحصر تأثيره في هذا فمعنى هذه الفقرة ان المقصود من الفحص هو ذهاب الحيرة فى فراغ الذمة على اى تقدير فقوله ولكنك انما تريد الخ استدراك عن نفى الحكم التكليفي واثبات للحكم الوضعي اعنى تأثير الفحص اثر برائة الذمة ولا يمكن ان يكون الغرض حصر اثره في اذهاب الشك بالنسبة الى النجاسة لان كون الفحص لتحصيل العلم و استكشاف الواقع ليس مما يتوهم نفيه كي يناسب الاستدراك بل الاستدراك مناسب في المقام لو كان المراد من النفى نفى الحكم التكليفى وبيان المعذورية فى الاتيان بالصلوة مع النجاسة الواقعية امكان الاطلاع عليها بالفحص فيمكن ان يتوهم ان الفحص لا يترتب عليه اثر ولا يتعلق به غرض شرعى فحينئذ يناسب الاستدراك وبيان ان الفحص وان لم يكن من الواجبات التي ترتب على تركها العقاب لكنه يؤثر في فراغ الذمة والاجزاء فالقصر للقلب بمعنى ان الحكم التكليفى منفى عنه لكن الاجزاء ثابت له وفي متن الكلام شواهد لما بيناه وهى الاستدراك وجعل المستدرك الارادة وجعل الاسم ضمير الخطاب والقصر وتقيد الشك بالقيد المذكور حيث قال الذى وقع من نفسك حيث ان هذا القيد صريح في ان هنا شكاً راجعاً الى نفس المكلف سوى الشك الذي يحصل من عدم معرفة الحكم الشرعى فان الشك في النجاسة يتولد منه شكان آخران احدهما يتعلق بالشارع حيث لا يعلم انه كلفه بالفحص للاطلاع على النجاسة في صورة امكان طهورها بالفحص بحيث لو قصر عوقب على ايقاع الصلوة مع النجاسة والاحر يتعلق بالشخص نفسه فانه لا يعلم بتحصيل الفراغ بهذا العمل و عدمه فقوله لاازال الشك الاول ويبقى الثانى فقال ان الفحص يوجب ازالة الشك المتعلق بنفسك ويوجب العلم بفراغ الذمة على كل تقدير وبالتأمل في خصوصيات الفاظ الفقرة يتضح الحال كمال الوضوح فتقييد الامام الشك بقيد كونه واقعاً من نفس المخاطب دليل على ان المشكوك فيه هو نفس المخاطب في جهة من جهاته وهي في المقام برائة الذمة لان كلمة من انما تدخل على المشكوك فيه فقولك انا منه في الشك لا يصح الا