كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦٤
ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك ابداً قلت فانى قد علمت انه قد اصابه ولم اور اِین هو فاغسله قال تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد اصابها حتى تكون على يقين من طهارتك قلت فهل على ان شككت انه اصابه شيء ان انظر فيه قال لا ولكنك انما تريد ان تذهب بالشك الذى وقع من نفسك قلت ان رايته في ثوبي وانا في الصلوة قال تنقض الصلوة وتعيد اذا شككت فى موضع منه ثم رايته وان لم تشك ثم رايته رطباً قطعت الصلوة وغسلته ثم بنيت على الصلوة لانك لاتدرى لعله شي؛ اوقع عليك فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك انتهى·
فالفقرة الاولى من الرواية تدل على ان النسيان بعد العام باصابة النجاسة لا يفيد الاجزاء فلايجزء الصلوة المقرونة بالنجاسة و ان حصل النسيان لان الناسي عالم فلا يؤثر نسيانه فى صحة الصلوة فيجب الاعادة كما حكم به الامام.
واما الفقرة الثانية فتفيد ان المناط في فساد الصلوة هو العلم باصابة النجاسة وان عدم رؤية الموضع وعدم وجدانه مع الطلب لا اثر لهما في صحة الصلوة بعد تحقق المناط للفساد وحصول العلم وليس الموجدان بعد الصلوة تأثيراً في فساد الصلوةلان العلم باصابة النجاسة كاف في الحكم بفساد الصلوة فالوجدان بعد الصلوة في هذا الفرض اعنى العلم بالمفسد وجوده كعدمه وان اثر في فرض آخر كما سيجيء ولا ربط لهاتين الفقرتين بما نحن بصدره .
واما الفقرة الثالثة اعنى قول الراوى فان ظننت انه اصابه الى آخر جواب الامام محتملة لوجهين احدهما انكشاف اصابة الظن وكون مارآه بعد الصلوة هو الذى خفى عليه قبلها فعلم بعد الصلوة بماظن قبلها فالسئوال حينئذ عن حال العبادة في الصحة والفساد في صورة كشف الخلاف بالنسبة الى الاصل الجاري في عدم المانع المقرون بالفحص فجواب الامام عليهذا يدل على ان جريان الاصل مع الاقتران بالفحص موجب للاجزاء ويؤيد هذا الوجه سئوال الراوى عن وجه الحكم فحيث ان الراوى علم من الجوابين السابقين ان العلم بالنجاسة يوجب الفساد وسمع في هذا الجواب عدم وجوب الاعادة المستلزم لصحة العبادة توهم التناقض بينه وبينهما فسال