كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦١
الرافع كما هو صريح الرواية المذكورة فقوله قدس سره وحيث ان صريح الرواية الخ لا يخلو من نظر لان رواية من روايات الباب لا تصريح فيها باختلاف زمان الوصفين كما انه لاظهور فيها في اتحاد المتعلق .
اما الرواية المذكورة فقد عرفت ان اختلاف الشك واليقين انما هو بالنسبة الى متعلقهما اعنى المقتضى والرافع فهو موجب للاجتماع ضرورة عدم منافاة وجود اليقين بالمقتضى ووجود الشك في الرافع في آن واحد واما منافاته معه مع اختلاف متعلقهما فلاجل كون اليقين بالمقتضى انكشافاً اصلياً بالنسبة الى الاثر اعنى الطهارة فالمنافات بينهما لاجل اختلاف مقتضاهما حيث ان مقتضى الشك وجوب احراز الشرط ومقتضى اليقين بالمقتضى بعد كونه انكشافاً اصلياً للطهارة عدم وجوب الاحراز لانها بحكم المعلوم فلا اشعار فى الرواية باختلاف زمان الوصفين ولا باتحاد زمان متعلقهما بل صريح فى اختلاف المتعلق .
واما الروايتين اللتين اورد قده هذا الكلام بعد ذكر هما كرواية محمد بن مسلم عن ابِی عبد الله قال قال امير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين ورواية اخرى عنه من كان على يقين فاصابه شك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع بالشك فهما ساكتان عن ذكر المتعلق ولا يدلان الا على سبق اليقين على الشك وهذا لا ينا في الاجتماع فينطبق على الاستصحاب ايضاً كما انه لايابي عن الانطباق على القاعدة الشريفة فان المدعى لدلالة الاخبار على الاستصحاب بمعنى الاخذ بالحالة السابقة يقول ان البقاء والحدوث من حيث اختلافهما بالاعتبار صح القول بان اليقين باحدهما يجامع الشك فى الآخر ومن حيث انهما متحدان بالذات لكونهما خصوصيتين لوجود واحد يصح ان يقال انه كان على يقين من طهارته فزال يقينه وتبدل بالشك وهذا التعبير في اليقين بالحدوث والشك في البقاء شايع والقائل بدلالة الاخبار على القاعدة الشريفة يقول ان اليقين بالمقتضى سابق على الجهل بالرافع ذاتاً لتقدم متعلقه وترتب الرافع على المقتضى فيصح ان يقال انه كان عالماً بالمقتضى فاصابه شك بالرافع .