كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦
في الرجل الذى اجنب فى ثوبه وليس معه ثوب آخر غيره قال يصلى فيه واذا وجد الماء غسله.
وقوله الا فى بول الصبى يصب عليه الماء قليلا ثم يعصر و يعصر وفي آخر عليه الماء وقوله في من اصاب ثوباً نصفه دم او كله قال ان وجد ماءاً غسله وان لم يجدماء صلى فيه وفي آخر في رجل ليس عليه الا ثوب ولا تحل الصلوة فيه وليس يجدماء يغسله غسلة كيف يصنع قال تتيمم ويصلى فاذا اصاب ما ء غسله الى غير ذالك من الاخبار كثيرة في اماكن متفرقة ويتم الاستدلال بها بعدم القول بالفصل فيجب حينئذ حمل مطلق الأمر بالغسل الوارد فى كثير من الاخبار عليها·
وانت اذا احطت كمال الاحاطة بما بيناه تعرف انه لاحاجة لنا الى عدم القول بالفصل فى اثبات لزوم الماء وعدم اجزاء غيره فى الغسل فان قول الراوي في السئوال لا تحل الصلوة فيه ولا يجد ماء يغسله شامل لجميع النجاسات الموجبة لعدم حلية الصلوة فليس التقييد بالماء فى بعض النجاسات حتى يستدل للبعض الآخر بعدم القول بالفصل مع انه لا يصح الاستدلال به لانه لا يستلزم سوِی احداث القول الثالث وهو ليس بافد من القول الثاني مع انه ايضاً ليس بفاسد كما قررناه في محله فليس الخبر الاخير الذي ذكره الا مارواه عمار وقد عرفت دلالتها على المرام .
وأما معنى الاخير من الاخبار التي ذكرها وان كان التقييد بالماء فيها بالنسبة الى بعض النجاسات الا ان بعد الاحراز بلزوم الماء في تطهير جميع النجاسات يعلم ان هذه التقييدات فى الموارد المخصوصة من فروع ذالك الاصل المتاصل مندون ملاحظة خصوصية من خصوصيات النجاسات .
فظهر فساد ما افاده السيد المرتضى اعلى الله فى الفردوس مقامه في جواب الاعتراض الذي اعترض على نفسه من المنع من تناول الطهارة الغسل بغير الماء وانصراف اطلاق الامر بالغسل الى ما يغسل به فى العادة ان تطهير الثوب ليس باكثر من ازالة النجاسة عنه وقد زالت بغير الماء مشاهدة لان الثوب لا يلحقه عبادة لان التطهير الوارد في الشرع ليس صرف الازالة باى نحو اتفق بل يعتبر كونه بالماء