كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٥٦
احد ولا ينبغِی انکاره.
واما الاخبار المقررة للاستصحاب بالمعنى المذكور فمنها صحيح زرارة المضمر الذي بحكم المظهر قال قلت له الرجل ينام وهو على وضوءا يوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء قال يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن فاذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء قلت فان حرك الى جنبه شيء وهو لا يعلم قال لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك امر بين والا فانه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين ابدأ بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر انتهى الخبر ووضوح دلالته على المدعى يتوقف على بيان امور منها ان اليقين عبارة عن الاعتقاد الجازم المطابق للواقع الثابت فالاعتقاد الغير المطابق عبارة عن الجهل المركب والمطابق الجازم لا يطلق عليه اليقين الا بعد الثبات فاليقين اخص من العلم مطلقاً ولاجل اعتبار الثبات فيه يقابل الريب والشك والتردد فالعلم الثابت هو اليقين ولا يجوز اطلاقه على علم الله تعالى لانه يعتبر فيه كون الشخص ممن يتصور فيه التردد.
ومنها ان النقض ضد الابرام واستعمالهما الحقيقي منحصر في حالتي الغزل والخيط فالقطن وامثاله اذا ابرم يصير خيطاً وغزلا و اذا نقض الخيط والغزل صارا قطنا فالابرام حالة في الخيط و يرد عليه النقض فلا يستعمل الا في مورد يتصور فيه الا برام فان كان فى المورد المذكور فالاستعمال حقيقي وفي ساير الموارد مجازى وحيث ان فى الخيط استحكام لازم لابرامه ويزول بنقضه ويستتبع النقض الفتور يطلق على نكث البيعة فمخالفتها وترك العمل بمقتضاها نقض لها لان البيعة حبل ممدود بين الرعية والامام وخيط معنوى فيه استحكام يقتضى العمل بها فكلما ترك العمل يصح ان يقال وقع فيها فتور ونقض استحكامه و نقض الجدار ازالة لاستحكامه وهيئة الحاصلة من اجتماع امور متعدده فان انضمام الامور المتعددة الموجب للهيئة الخاصة يشبه الحبل المبرم .
واما استعمال النقض فى ابطال الوضوء والغسل والتيمم فلتشبيه ضم الافعال المحصلة للطهارة بالحبل والخيط واشتمالها على خاصية انتزاع الطهارة منها بالا برام