كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٥٣
المستصحب مظنوناً أو مشكوكا او موهوماً على ان الظن ان كان المراد منه الظن الشخصى فهو عبارة أخرى عن عزل الاستصحاب عن منصب الحجية و اعطاء الاعتبار بالظن المستلزم لوجوب اتباعه من اى سبب حصل مع ان الاستصحاب لا يوجب الظن في مورد من الموارد ولم يقل بافادة الاستصحاب الظن الشخصى احد من الفقهاء والأصوليين سوى ما حكى عن شيخنا البهائى قده في الحبل المتين عبارة تظهر منها اعتبار الظن الشخصي .
فانه قال لا يخفى ان الظن الحاصل بالاستصحاب فيمن تيقن في الطهارة وشك في الحدث لا يبقى على نهج واحد بل يضعف بطول المدة شيئاً فشيئاً بل قديزول الرجحان ويتساوى الطرفان بل ربما يصير الراجح مرجوحاً كما اذا توضأ عند الصبح وذهل عن التحفظ ثم شك عند المغرب في صدور الحدث منه ولم يكن من عادته البقاء على الطهارة الى ذلك الوقت والحاصل ان المدار على الظن فمادام باقياً فالعمل عليه وان ضعف انتهى .
وفيه ان الاستصحاب لا يفيد الظن لانه ليس من الامارات ولوفرض حصول الظن في بعض الموارد ليس مستنداً اليه وعدم بقائه على نهج واحد كما صرح به دليل على عدم استناده اليه بل استناده الى العادات والاعتبارات من عدم طول المدة والتحفظ وغيرهما ومع فرض الافادة لا معنى لاناطة الحكم عليه المستلزمة لعدم جريان الاستصحاب مع تساوى الاحتمالين ورجحان النقيض بل عدم اعتباره وقوله قده ان المدار ظاهر بل صحريح في عدم اعتبار الاستصحاب بنفسه وان المدار على الظن من غير استناد الحكم الى الاستصحاب فلا معنى لجعل العنوان الاستصحاب وتخصيص المستفاد منه بالاعتبار بل يجب الحكم على اعتبار الظن الشخصى وان استفيد من امر آخر غير الاستصحاب مع انه لا يلتزم باعتبار افادة الظن فى الاستصحاب كما لا يلتزم به احد غيره فهل تظنه قده انه يلتزم بجواز افطار الصائم حيث لا يظن ببقاء النهار اوجواز ترك المرئة العبادة مع عدم الظن ببقاء الطهارة او جواز نكاح الزوجة فى صورة عدم الظن ببقاء الزوج اويلتزم بعدم وجوب العدة على المطلقة اذا شكت في بلوغها حد الياس اذا لم تظن