كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٤٣
ولا يوجب الحدث سواء كان الماس الرجل او المرئة او كان الممسوس فرج نفسه او فرج غيره وكان المس حلالا او حراما لمارايت من نفى الباس عن مس الرجل فرجه او فرج امرئته فيها والحكم باتمام المرئة صلوتها بعد مس فرجها واما حكم مس المرئة فرج غيرها فيكفى فى اثباته الاطلاقات والاخبار الحاصرة كما ان هذه الاخبار الحاصرة يكفي في تعميم الحكم على الحرام والحلال كما ان غيرها تدل ايضاً مع ملاحظة ترك الاستفصال .
فلاوقع لما حكى عن ابن الجنيد قدس الله سره انه قال من مس ما انضم عليه الثقبتان نقض وضوئه وان مس ظهر الفرج من الغير ناقض للطهارة من المحلل والمحرم وما قال الصدوق قدس سره اذا مس رجلا باطن دبره او باطل احليله فعلِیه ان يعيد الوضوء وان كان في الصلوة قطع الصلاة وتوضأ واعاد الصلوة وان فتح احليله اعاد الوضوء والصلوة مستدلين بموثقة ابِی بصِیر عن ابِی عبد الله قال اذا قبل المرئة من شهوة اومس فرجها اعاد الوضوء وموثقة عمار الساباطِی عن ابِی عبدالله قال سئل عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره قال نقض وضوئه وان مس باطن احليله فعليه ان يعيد الوضوء وان كان فى الصلوة قطع الصلوة ويتوضأ و يعيد الصلوة و ان فتح احليله اعاد الوضوء واعاد الصلوة.
لان هاتين الموثقتين موافقتان لمذهب جماعة من العامة ومخالفتان للاخبار الواردة من اهل بيت العصمة واكثرها صحاح وبعضها من الموثقات وان احد من المتوهمين توهم ان موثقة عمار هذه مشتملة على خصوصية مفقودة في الاخبار لان فيها رتب النقض على مس باطن الدبر واعادة الوضوء على مس باطن الاحليل وفتحه وليس فى الاخبار المستندة لنفى النقض ذكر من باطن الدبر والاحليل وفتحه فليس فيها ما يخالف الاخبار الصحاح والموثقات كى تقدم تلك الاخبار فما المانع من الحكم بناقضية مس الباطن من الدبر والاحليل وكذلك فتحه ولم لا يجوز في الشرع الانور اختلاف حكم مس الظاهر ومس الباطن وكذلك فتح الاحليل.
والحاصل ان مفاد الموثقة امر مغاير لمفادات غيرها فيمكن العمل بها فيقال