كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٤١
واما رواية محمد بن اسماعيل بن بزيع عن الرضا وسئواله عنه عن المذى وجوابه بالامر بالوضوء والاعادة فى سنة اخرى كذلك وحكاية امر على المقداد بالسئوال عن النبي عن المذِی و جوابه بان فيه الوضوء فيحمل على عدم ذكر الراوى تمام الرواية لما عرفت من رواية اسحاق بن عمارانه قال ليس بشيء وكذا رواية محمد بن اسماعيل عن ابى الحسن فانها مشتملة على نفى الباس وقوله في حسنة زرارة وكل شيء خرج منك بعد الوضوء فانه من الحبائل اومن البواسير الخ اشارة الى ان الاصل في الخارج من المكلف هو الطهارة هو الطهارة من الحدث والخبث فلا يغسل الا للاستقدار فالموجب للحدث لا بد ان يدل عليه دليل والاخبار الدالة عليه المذكورة مع مخالفتها للاصل وموافقتها للعامة وقلتها بالنسبة الى النافي لا تكافؤ معه فلا يعتمد عليها .
(ومنها الودى) قال في مجمع البحرين الودى بسكون الدال وبكسرها وتشديد الياء وهو على ماقيل اصح وافصح من السكون البلل اللزج الذى يخرج من الذكر بعد البول وقال في المدارك الودى بالدال المهملة الساكنة ماء ثخين يخرج عقيب البول وكذا فى الجواهر ويدل على عدم نقضه وعدم ايجابه للحدث بعد الاصل حسنة زرارة المذكورة حيث قال ان سال من ذكرك شيء ودى او وذى وانت في الصلوة فلا تغسله ولا تقطع الصلوة ولا تنقض له الوضوء و ان بلغ عقبيك فانما ذلك بمنزلة النخامة وصحيحة زيد الشحام وزرارة و محمد بن مسلم عن ابِی عبدالله انه قال او سال من ذكرك شيء من مذى او ودى فلا تغسله ولا تقطع له الصلوة ولا تنقض الوضوء انما ذلك بمنزلة النخامة وقد عرفت ان تنزيله منزلة النخامة شاهد على انه ليس بحدث ولا خبث فما يظهر من بعض الاخبار من جعل الوضوء فيه كحر بن سنان فمحمول البتة على التقية .
(ومنها الوذى) بالذال المعجمة ويظهر من مرسلة ابن رباط انه ما يخرج من الادواء كما يظهر منها انه لاشيء فيه ويدل عليه حسنة زرارة المذكورة مع ان الاصل عدم ايجابه الحدث.