كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٣٩
لان صفة الطهارة مما لا يزول الا بمزيل ولم يثبت كونه مزيلا فهذان الاصلان اصل واحد بحسب الحقيقة والتعدد انما كان من تعدد المجارى و هذا الاصل لا يثبت عدم ايجابه للحدث لان الاثبات من شأن الدليل بل هو من الوظائف العقلية يتبع عند فقد الدليل و في المقام دل الدليل على عدم الايجاب فلاحاجة لنا الى التمسك بالاصل والدليل هو الاخبار المستفيضة بل المتواترة منها الاخبار الحاصرة للموجب في اشياء مخصوصة التي سبق ذكرها .
ومنها صحيحة زيد الشحام قال قلت لابي عبد الله المذى ينقض الوضوء قال لا ولا يغسل منه الثوب والجسد انما هو بمنزلة البصاق والمخاط دلت على عدم ناقضية وعدم نجاسته .
ومنها صحيحة محمد بن اسماعيل عن ابِی الحسن قال سئلته عن المدى فامرني بالوضوء منه ثم اعدت عليه سنة اخرى فامرني بالوضوء منه وقال ان عليا امر المقداد ان يسئل رسول الله واستحى ان يسئله فقال فيه الوضوء قلت فان لم اتوضأقال لا بأس به منها صحيحة عبدالله بن سنان عن ابي عبد الله قال ثلث يخرجن من الاحليل وهى المنى وفيه الغسل والودي ففيه الوضوء لانه يخرج من دريرة البول قال والمذى ليس فيه وضوء انما هو بمنزلة ما يخرج من الانف وصحيحة زيدالشحام وزرارة ومحمد بن مسلم عن ابِی عبد الله قال ان سال من ذكرك شيء من مذى اوودى فلا تغسله ولا تقطع له الصلوة ولا تنقض له الوضوء انما هو بمنزلة النخامة كل شيء خرج منك بعد الوضوء فانه من الحبائل.
منها صحيحة ابن ابى عمير عن غير واحد من اصحابنا عن ابي عبد الله قال ليس فى المذى من الشهوة ولا من الانعاظ ولا من القبله ولامن مس الفرج ولامن المضاجعة وضوء ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد منها موثقة اسحق بن عمار عن ابِی عبد الله قال سئلته عن المذى فقال ان علياً كان رجلا مذاء فاستحيى ان عبدالله يسئل رسول الله لمكان فاطمة فامر المقداد ان يسئله وهو جالس فقال له ليس شيء.