كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٣٦
ثم قال قده ولان النوم الذى يجوز معه الحدث و ان قل تجب معه الوضوء فمع الاغماء والسكر اولى وهذا استدلال بالمفهوم لا بالقياس و فيه ان الاستدلال بالمفهوم يتم اذا كان تمام المناط هو جواز الحدث واما مع امكان كون خصوصية النوم شرطاً في التأثير لايتم هذ الاستدلال.
والحاصل ان المدرك في ناقضية الاغماء و امثاله منحصر في الاجماع فمن اعتقد بحجيته صح له الحكم بناقضيتها ومن لم يعتقد بحجيته ليس له الحكم بالنقض الاان مراعات الاحتياط حسن في جميع المقامات سيما في المقام .
و مما ينتزع منه الحدث الاصغر دم الاستحاضة فهو موجب و منشأ لانتزاع الحدث الاصغر اذالم يثقب الكرسف ويعبر عن هذه المرتبة من الاستحاضة الصغرى بالاستحاضة القليلة واذا نفذ في الكرسف ولم يتجاوز عنه يعبر عنها بالاستحاضة المتوسطة والاستحاضة الوسطى ومع التجاوز و السيلان يعبر عنها بالكثيرة ولكل منهما آثار واحكام خاصة فالقليلة منشأ لانتزاع الحدث الاصغر والكثيرة منشأ لانتزاع الحدث الاكبر والوسطى ينشأ منه حدث متوسط بين الحدثين و اما الوضوئات والغسل والاغسال فلايؤثر فى رفع الاثر اعنى الحدث مالم يرتفع الدم ولم تطهر المرئة بل الشارع اكتفى بهذه الوضوئات والاغسال على التفصيل الذي يبين في حله عن رفع الحدث ضرورة عدم تحقق الطهارة مع ما هو منشأ للحدث و اما تقييد الاستحاضة بالقليلة فلاجل ان الحدث بوصف الاصغرية لا ينتزع من المرتبتين الاخرتين وليس العنوان ما يوجب الوضوء حتى يشتمل المتوسطة والكثيرة بلعنوان البحث هو ما ينتزع منه الحدث الاصغر كما عرفت في صدر المبحث فلا يرد علينا ما اورد الشهيد (قده) على بعض العبارات بانه ان اريد من الموجب مالا يوجب الا الوضوء فينبغى ذكر المتوسطة فيما عدا الصبح اذلا يوجب الا الوضوء وان اريد ما يوجب الوضوء في الجملة فينبغى ذكر الموجبات الاحد عشر كي نحتاج في دفعه الى ان المراد ما يوجب الوضوء ولا يوجب غيره فى كل حال وكيف كان فيدل على منشايتها اى الاستحاضة القليلة لحدث الاصغر.