كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٣٣
وفيه ان استناد النقض الى مابه الاشتراك لا يرفع الاشكال لان مفاد قوله لا ينقض الوضوء الاحدث حصر النقض فى الحدث بمعنى ان غير الحدث لا ينقض الوضوء لا ان جميع افراد الحدث ناقض للوضوء ولا يستفاد من هذه الجملة علية ما به الاشتراك للنقض حتى يتم قوله قدس سره ووجود العلة يستلزم وجود المعلول ضرورة امكان كون العلة هو ما به الاشتراك مع خصوصية اخرى موجودة في بعض افراد الحدث وحصر العلة فى الحدث لا يمنع هذا الامكان ولدفعه عبارة اخرى كقولك الحدث اوجميع اقسام الحدث ناقض للوضوء .
والحاصل ان مبنى الاشكال على توهم كون كلام الامام جارياً مجرى القياس المنطقى فاللازم في المقام هو دفع هذا التوهم كما بينا سابقاً .
قال شيخنا البهائى قده فى مشرق الشمسين بعد ايراد هذا الحديث بيان يمكن ان يكون المراد من هذا الحديث بيان حكمين اولهما نفى النقض عماليس حدثا عندنا كالقهقهة والرعاف و قرائة الشعر و اكل ما مسته النار كما يقوله بعض العامة وثانيهما بيان كون النوم حدثاً شرعياً لاكما يقوله بعضهم من انه ليس بحدث و انما هو مظنة الحدث انتهى اما بيان الحكم الأول فممالاشبهة فيه وليس مما يمكن نفيه لانه صريح كلامه فلا يحتمل غيره لان مفاد لا والاهو الحصر واما الحكم الثانى فكلامه الظاهر فيه لاحتمال كون حمل الحدث على النوم لاجل كونه مستلزماً له في اغلب الاوقات .
ثم قال قده ويمكن ان يكون المقصود منه اثبات كون النوم ناقضاً بترتيب مقدمتين على صورة القياس كما هو الظاهر من اسلوب العبارة وقد ترا اي في بادي النظر انه قياس من الشكل الثانى لكن صغراه متضمنة سلباً وايجاباً واعتبار كل منهما يوجب عقمه لعدم تكرر الوسط على الاول وعدم اختلاف مقدمتيه كيفاً على الثاني وهو من شرائط الشكل الثانى وفيه ما عرفت من عدم كون الكلام على صورة القياس قوله واعتبار كل منهما الخ فيه ان المقدمة الاولى مركبة من الايجاب والسلب ولا معنى لاعتبار احدهما في القياس فلوسلم كونه من القياس يجب ان يجعل ما يستفاد