كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٣
هذا الحكم وقد يجاب عن هذا الاشكال بعدم القول بالفصل ويتم هذا الجواب على القول بعدم جواز احداث قول ثالث الراجع امره الى حجية الاجماع المركب واما على القول بجواز الاحداث وعدم حجية الاجماع المركب فلايتم هذا الجواب وكذالك الجواب بورود الاية فى مقام الامتنان لانه حاصل بجعل بعض المياه المنزلة من السماء طهوراً الا ان حصوله مستلزم لتعيين ذالك البعض المفقود في المقام فورودها في مقام الامتنان مع عدم التعيين يدل على طهورية الجميع .
ثم ان مفاد هذه الاية هو كون الماء مطهر أمن الحدث والخبث لما عرفت سابقاً من ان الطهارة جامعة بين النزاهة عن الحدث والخبث فما هو مركز للطهارة يستفاد منه رفع الحدث وازالة الخبث ولذا قد يطلق الطهور في الاخبار على الماء ويرادمنه المطهر عن الحدث وقد يطلق ويرادمنه المطهر عن الخبث .
روِی داود بن فرقد عن ابي عبدالله انه قال كان بنواسرائيل اذا اصاب احدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض وقد وسع الله عليكم باوسع ما بين السماء والارض وجعل لكم الماء طهوراً فانظروا كيف تكونون فترى صراحةالرواية على اطلاق الطهور على الماء مع كون المراد من الطهارة هو رفع الخبث
وقال المحقق رضوان الله عليه في المعتبر قال له خلق الله الماء طهور ألا ينجسه شِی الا ماغير لونه او طعمه اورِیحه ودلالته صريحة و اما اطلاق الطهور على المطهر الحدث فما في رواية جميل بن دراج و محمد بن حمران عن ابِی عبد الله قال ان الله جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً وقول ابِی جعفر في رواية رواها زرارة قال له ان التيمم احد الطهورين فترى صراحة اطلاق الطهور على الماء وارادة الطهارة المفهومة منه رفع الحدث .
واما قول امير المؤمنين عليه الصلوة والسلام حين اراد الوضوء بسم الله و بالله والحمد لله الذى جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً يكشف عن صحة اطلاق الطهور على الماء وارادة الجامع بين مطهر الحدث ومطهر الخبث فان المقام مناسب للاول اعنى