كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٢٨
في غير النوم كصحيحة زرارة عن الصادق لا يوجب الوضوء الاغائط او بول او ضرطة تسمع صوتها او فسوة تجدريحها وصحيحة سالم بن فضل عن الصادق قال ليس ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك الاسفلين اللذين انعم الله عليك بهما و رواية زكريا بن آدم قال سئلت الرضا الا عن الناصور اينقض الوضوء قال انما ينقض الوضوء ثلث البول والغائط والريح وما كتب الرضا في جواب المأمون ولا ينقض الوضوء الا غائط او بول اوريح او دم او جنابة بتقريب حصر النواقض في غير النوم وفى بعض نسخ ذكر النوم فى محل الدم فعلى هذه النسخة ليس الاستدلال بهذه الرواية فى محله وان استدل عليه بعض الافاضل فاسناد النقض الى النوم في الروايات الاخر يحمل على كونه مظنة لوقوع الحدث وقديجاب عن هذه الروايات ان الحصر اضافى والغرض دفع ماتوهم من ناقضية القى والرعاف والحجامة وغيرها مما ذهب الى ناقضية العامة ولايتم هذا الجواب بالنسبة الى ما كتب الرضا لانه في مقام حدر النواقض وتعدادها معاً ولذا ترى عده جميع النواقض حتى الدم والجنابة فهو فى مقام بيان النواقض باجمعها مع بيان الانحسار و دفع التوهم ويمكن ايضاً ان يستدل برواية بكر بن ابى بكر الحضر مى قال سئلت ابا عبدالله هل ينام الرجل وهو جالس فقال كان ابي يقول اذا نام الرجل و هو جالس
مجتمع فليس عليه وضوء واذا نام مضطجعا فعليه الوضوء فان الفرق بين الجالس المجتمع والمضطجع فى الحكم في المقام كالصريح فى اعتبار تجويز الحدث في ناقضية النوم وحمل هذه الرواية على النقية في غاية البعد لان الامام لم يكن ملجأ فى هذا الجواب لان السئوال عن تحقق النوم مع الجلوس لا عن حكم النقض و اختلاف مراتبه فى هذا الحكم واما اسناد الحكم الى ابيه فلادلالة فيه على النقية ولا اشعار بل على خلاف النقية ادل سيما التعبير بعبارة كان ابي يقول الكاشف عن تكرر هذا القول عنه وشدة اهتمامه به فلوكان الحكم على خلاف الواقع لم ِیسنده الامام الى ابيه فلو اقتضت الضرورة الفتوى على خلاف الواقع يكتفي في الجواب بما يدفع الضرورة فلايناسب التأكيد .