كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٢٧
على الاضطجاع والوضوء يشتد عليه وهو قاعد مسنداً بالوسائد فربما اغفى وهو قاعد على تلك الحال قال يتوضأ قلت له ان الوضوء يشتد عليه فقال اذا خفى عليه الصوت فقد وجب الوضوء والظاهر ان المراد بالاعفاء هو النوم كما في الصحاح والقاموس وقوله الا اذا خفى عليه الصوت فقد وجب يحتمل اموراً وصول النوم مرتبة يخفى عليه الصوت مع كون الناقض هو النوم و ذهاب العقل عند هذه المرتبة و احتمال وقوع الحدث عندها .
ومنها صحيحة عبد الحميد بن غواص عن الصادق قال سمعته يقول من نام وهو راكع او ساجد اوماش على اى الحالات فعليه الوضوء و هذه الصحيحة رد على من تقيد ناقضية النوم بحالة من الحالات ويمنع نقضه في بعض الحالات وحملها على كون النوم موجبا لوقوع الحدث و ان كان بعيداً غاية البعد لكن بعد دلالة الدليل لابد من الحمل المذكور منها صحيحة عبدالله بن مغيرة عن الرجل ينام على دابته فقال اذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء و هذه الصحيحة ظاهرة في استناد النقض الى ذهاب العقل مع احتمال كون الناقض هو النوم في هذه المرتبة كما انه يحتمل كون اسناد النقض الى ذهاب العقل لاجل احتمال وقوع الحدث .
منها موثقة ابن بكير قلت ينقض النوم فقال نعم اذا غلب على السمع ولا يسمع الصوت ورواية سعد اذنان وعينان ينام العينان ولا ينام الاذنان وذلك لا ينقض الوضوء فاذا نامت العينان والاذنان ينقض الوضوء وهاتان الروايتان ظاهر تان في اسناد النقض الى النوم .
واما الوجه الثانى فيدل عليه قوله في صحيحة زرارة السابقة حتى يذهب العقل فإن ظاهره اعتبار ذهاب العقل وكذا قوله في صحيحة عبدالله بن مغيرة المذكورة اذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء بل يحتمل ضعيفا كون اعتبار عدم استماع الصوت لاجل تحقق ذهاب العقل كما انه يحتمل ان يكون اعتبار ذهاب العقل لاجل كونه مظنة لوقوع الحدث.
واما الوجه الثالث فيمكن ان يستدل عليه بالروايات الدالة على حصر الناقض