كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٢٥
لذهاب العقل وجواز وقوع الحدث من النائم فى وصف ناقضية الثانى ان الناقض هو ذهاب العقل والنوم فى هذه المرتبة محقق المناقض الثالث ان الناقض هو الحدث المجوز فى حال النوم فحينئذ يكون النوم كا البلل المشتبه كاشفاً ظنيا عن الحدث الغلبة وقوعه فيه مع فرق في المقامين لان البلل عين البول او المنى والنوم غير الحادث فيه ومرجعه الى عدم الاعتناء باحتمال عدم الوقوع فيحكم بوقوع الحدث حكماً ظاهرياً .
اما الوجه الاول فيستدل عليه بروايات منها صحيحة زرارة قال قلت لا بي جعفر وابي عبد الله ما ينقض الوضوء فقال ما يخرج من طرفيك الاسفلين من الذكر الغائط والبول اومنى اوريح والنوم حتى يذهب العقل وكل النوم يكره والدبر من الا ان يكون تسمع الصوت ووجه الاستدلال لاخفاء فيه لاستناد النقض الى النوم و هذه الرواية وان كانت ظاهرة فى ناقضية النوم الا ان اعتبار ذهاب العقل وعدم سماع الصوت يوهم كون النوم مما يحقق الناقض اعنى ذهاب العقل او يقوى احتمال خروج الريح فتدل على الوجه الثانى باعتبار الاول و على الثالث باعتبار الثاني و يحتمل ان يكون اعتبار ذهاب العقل لتقوية احتمال خروج الريح .
ومنها صحيحة اخرى لزرارة عن احدهما السلام قال لا ينقض الا ما خرج من طرفيك او لنوم وهذه الرواية ظاهر الدلالة على ناقضية النوم الا ان احتمال كونه مما يجوز فيه الريح قائم لما يأتي مما يدل على ذلك .
منها صحيحة اخرى له مضمرة قال قلت له الرجل ينام وهو على وضوء اتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء فقال يازرارة قد تنام العين ولا تنام القلب والاذن فاذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء قلت فان حرك الى جنبه شيء ولم يعلم به قال لاحتى يستيقن انه قد نام حتى يجيىء من ذلك امر بين والا فانه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين ابدأ بالشك ولكن ينقضه يقين آخر و دلالة هذه الرواية كما سبق فان الظاهران ناقضية النوم كانت محرزة عند زرارة والمشتبه عنده حكم الخفقة والخفقتين فيمكن ان يكون السئوال عن تحقق الموضوع بالخفقة