كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٢٤
عديدة قبل الغلبة على السمع وبعدها و يرى ان الغالب على السمع لتحقيق ماهية النوم وحقيقته لالتخصيص النقض بالنوم الموصوف ثم ان انتقاض الطهارة و ذهابها ووجوب الوضوء عند النوم المستغرق الغالب على السمع الذي يستلزم الغلبة على البصر ويلازم ذهاب العقل مما اجمع عليه الاصحاب ولا يعرف منهم خلاف سوى ما ينسب الى ابى جعفر بن بابويه من منع ناقضية النوم على الاطلاق لما روى في الفقيه روايتين ظاهرهما ينافي ناقضية النوم على الاطلاق مع اشتراطه في ديباجة کتابه اِیراد ما يفتى به ويعتمد عليه ويكون حجة بينه وبين الله.
ولا دلالة فيما ذكر على اعتقاده و مخالفته لان ذكر الروايتين مع الاشتراط المذكور يكشف عن اعتقاده بمفاد الروايتين و هذا الاعتقاد لا يستلزم ما نسب اليه من الخلاف لان الروايتين ليستا بناحيتين على عدم النقض فيمكن حمله ره الروايتين على النوم الغير الغالب على السمع لان احدى الروايتين رواية سماعة بن مهران عن الرجل يخفق راسه وهو في الصلوة قائما اور اكعا قال ليس عليه الوضوء فالخفق ما لم يصل الى حد يوجب السقوط عن حال الركوع او القيام لا يبعد حمله على مالم يغلب السمع والرواية الثانية سئل موسى بن جعفرعن الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه وضوء فقال لا وضوء عليه مادام قاعداً ما لم ينفرج وحمل هذه الرواية على مالم يصل حد غلبة السمع اولى لان الرقود اعم من النوم الغالب على السمع و يحتمل ضعيفا رجوعه رحمة الله عما اشترط فى ديباجة الكتاب وعدم وفائه ماشرط فذكر الروايتين مع قيام الاحتمالين المذكورين لا يصح نسبة الخلاف اليه وكيف كان فالذي يستفاد من الاخبار انتقاض الطهارة عند النوم المستغرق الغالب على السمع الذاهب بالعقل فهل يستند هذا الانتقاض بنفس النوم من دون مدخلية اذهاب العقل وان لم ينفك عنه ومن دون تجويز وقوع الحدث منه او مع تجويز وقوع الحدث فيكون كالبلل المشتبه الخارج بعد البول او المنى من دون استبراء و يكون حكم النقض حكما ظاهرياً.
فههنا وجوه الاول ان النوم بنفسه حدث من الاحداث ناقض للطهارة ولا دخل