كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٢٢
او ما يقوم مقامه مع انسداده او المخرج الحادث بدون انسداد الطبيعي و اما اسم الغائط لا يتوقف على مخرج مخصوص بل يتوقف على صدق اسم الغائط عليه حقيقة. (والحاصل) ان الموضوع في الريح هو احد الامرين وفي الغائط والبول ما يصدق عليهما البول والغائط فكل ما تحقق احد الاسمين اعنى الضرطة والفسوة اووصل المأكول او المشروب الى حد الغائط او البول ينقض الطهارة الا ان المخرج يؤثر في تحقق العنوانين الاولين و اما الغائط و البول لا تأثير للمخرج في تحققهما ابداً.
وحكى عن ابن ادريس انه صرح بان غير الخارجة من الدبر على وجه متيقن كالخارج من فرج المرئة او مسام البدن ليست ناقضة و هذا الكلام له وجهان عدم نقض الخارج من غير الدبر لاجل عدم تحقق احد العنوانين وعدم نقضه لعدم خروجه من الدبر فلوكان مقصوده اول الوجهين كان ما حكم به موافقاً لما بينا و ان كان الوجه الثانى كما هو الظاهر فمعناه التفكيك بين الخارج من الدبر وبين الخارج من غيره وهو كما ترى و يحتمل ضعيفا ارادة الوجه الاول فاختلاف المخرج عنده موجب لاختلاف العنوان لا الحكم بعد تحقق العنوان.
واما التفصيل بين الادر وغيره في الريح الخارج من الذكر كما حكى عن التذكرة فليس على ما ينبغي لعدم صدق احد الاسمين على ما خرج منه في الأدر كغيره والمدار على صدق الاسم بمعنى تحقق احد الامرين ولافرق بين الآدر و غيره في صدق الاسم قال بعض الاعلام ولعل السر فى هذا التفصيل ان الادر يخرج ريحه من جوفه بخلاف غيره انتهى وانت خبير بان المناط ليس خروج الريح من الجوف فقط الاترى ان الجشاء يخرج من الجوف وليس بناقض ولا ينافي ما بيناه من كون المناط هو صدق الوصفين على الريح ما ورد في الاخبار من لفظ الريح من دون توصيف باحد الوصفين لان المراد هو الريح المعهود لا مطلق الريح فلا يشمل ما يخرج من فرج المرئة وذكر الرجل و المعهود من الريح هو المسمى باحد الاسمين الخارج من الدبر او المخرج الذى كالدبر و ان كان غير طبيعي و اما