كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٢١
ان الشيطان عليه اللعنة ينفخ فى دبر الانسان حتى يخيل انه خرج منه ريح فلا ينقض وضوئك الاريح تسمعها اوتجد ريحها و صحيحة زرارة عن ابي عبد الله لا يوجب الوضوء الا غائط اوبول او ضرطة تسمع صوتها او فسوة تجد ريحها فليسا مناطين للنقض وانما ععتبر في الاخبار لدفع الخيال والوسوسة كما يشعر به صحيحة معوية فبعد تيقن خروج الريح يحكم بالنقض سمع الصوت اولم يسمع ووجد الريح اولم يجد ولذا حكم ابوالحسن موسى في خبر رواه على بن جعفر وسئله عن رجل يكون في الصلوة فيعلم ان ريحاً قد خرج فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها باعادة الوضوء وعدم الاعتداد بالصلوة اذا علم ذلك يقينا فهذه الرواية صريحة في ان المناط هو خروج الريح لاسماع الصوت ولا وجدان الريح قال في المدارك بعد نقل هاتين الصحيحتين ومقتضى الرواية ان الريح لا يكون ناقضاً الامع احد الوصفين وظاهر هذا القول اناطة النقض على احد الوصفين وقد عرفت ان الوصفين لاحراز خروج الريح ودفع الوسوسة والخيال واما الكلام في اعتياد المخرج وكونه طبيعياً بالنسبة الى الريح فليس على منوال الكلام فى مخرج البول والغائط بل يعتبر فيه اليقين يكون الخارج هو الريح المعهود المسمى بالاسمين المذكورين وان لم يسمع صوته ولم يجد ريحه فلو فرض خروج الريح من مخرج يصدق عليه الضرطة او الفسوة ينقض والا فلا فالجشاء ليس بناقض لانها لا يسمى باحد الاسمين و مع الصدق ينقض وان لم يكن المخرج هو المعتاد او الطبيعي فلوانسد الطبيعي المعتاد وانفتح مخرج آخر و خرج الريح وصدق عليه احد الاسمين نقض واما قبل المرئة وذكر الرجل فالخارج منهما ليس بناقض لعدم صدق الاسم عليه فالفرق بين الريح و بين الغائط والبول ان الريح لا يصدق عليه احد الاسمين من اى مخرج خرج بخلاف الغائط والبول فاذا خرج الريح من الفم لا يصدق عليه الاسم بخلاف الغائط مثلا فانه بعد الهضم و صدق الغائط عليه ينقض ولو خرج من الفم ولذا يفرق بين القيء والغائط اذا خرج شيء من الفم بكونه قبل الهضم او بعده فاختلاف المخرج يؤثر في الموضوع في الريح بمعنى ان احد الاسمين يتوقف على خروج الريح من مخرج الطبيعي والمعتاد