كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢١٨
تشقيق الشقوق في المقام مالاطائل تحته لان الناقض هو خروج احد هذه الامور بعد صدق الفاظها عليها حقيقة ولذا لم يتعرض المعصوم في بعض الروايات للمخرج و اكتفى بذكر الامور فانظر الى ماروى فى عيون الاخبار بالاسناد الاتى عن الفضل قال سئل المامون الرضا عن محض الاسلام فكتب اليه في كتاب طويل و لا ينقض الوضوء الاغائط اوبول اوريح او نوم او جنابة الحديث وتقدم في خبر زكريا بن آدم ايضاً الاكتفاء بذكر الامور.
وظهر مما بينا حكم ماخرج من الخنثى والممسوخ مع تحقق الحقيقة بل كون الخارج من الخنثى و امثالها ممن ليس المخرج فيه على المعتاد والطبيعة ناقضاً من اقوى الشواهد على عدم اعتبار مازاد من الخروج والبلوغ الى حد الغائط او البول لان مخارجها على خلاف المعتاد والطبيعة.
وملخص ما بيناه ان في نقض البول والغائط لا يعتبر خصوصية المخرج وكل ماترا آى من الاخبار خصوصية المخرج لا بدان يحمل على الغالب ويكفي في ناقضيتهما وصولهما الى حديهما بحيث يطلق عليهما لفظا هما يقينا مع الخروج كائناً ما كان المخرج فلوشك في وصول الحداء الخروج يستصحب الطهارة فضلا عن عدم تحقق احد الامرين يقيناً فما يخرج من الانسان قبل الهضم لم يكن ناقضاً مع عدم التلطخ بما ينقض سواء خرج بعد اتمام الوضوء وتحقق الطهارة او في اثناء الوضوء يستصحب الطهارة اذا خرج في الاثناء ما يشك في كونه من النواقض اذا كان المكلف قبل الشروع في الوضوء محدثاً .
ان قلت كيف يمكن استصحاب الطهارة مع سبقه بالحدث قلت افعال الوضوء يقتضى انتزاع الطهارة منهما و يمنع من الانتزاع حدوث الحدث في الاثناء اذا كان متيقناً فبعد ماجرى الاصل في اصل الحدوث يؤثر المقتضى اثره ولا معنى للاستصحاب الا الاخذ بالمقتضى و عدم الاعتناء بالمانع و انما يرد الاشكال لو كان المراد من الاستصحاب هو الاخذ بالحالة السابقة وقد بينا في محله ان الاستصحاب المجمع عليه في حجيته هو المعنى المذكور اعنى الاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع واما الاخذ