كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢١٧
الامام في مقام بيان اعتبار المخارج وعدمه حتى تكون تأخيراً للبيان عن وقت الحاجة فقوله ما يخرج من طرفيك الاسفلين فى حكم قول القائل اكرم من كان في الدار امس فان مراد هذا القائل تعريف من يجب اكرامه من دون مدخلية للدار ولذا بين بقوله غائط اوبول الخ وكذا قوله الا ما خرج من طرفيك الاسفلين ولذا قال الرضا في خبر الفضل لان الطرفين هما طريق النجاسة وليس للانسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه الامنهما فلا يبقى للمتأمل في خصوصيات الروايات ريب فى ان المراد هو التعريف لا العنوان.
واما تفصيل الشيخ قدس سره بين فوق المعدة و بين تحتها فالظاهر انه ره جعل المناط هو الخروج من المعدة لان الخارج من تحتها خارج عنها لامحالة والخارج من فوقها لا يعلم خروجه منها ويحتمل بعيداً ان يكون مراده من هذا التفصيل ان الخارج من الفوق لم يتبدل بعد الى الغائط او البول من احدهما ويظهر من احتجاجه قده ان مراده هو الثانى لانه قده احتج لنقض الخارج من دون المعدة بعموم قوله تعالى اوجاء احد منكم من الغائط وعلى عدم النقض لو خرج من فوق المعدة بانه لا يسمى غايطا فالمناط عنده صدق الاسم فلا اعتبار للمخرج عنده قده و على هذا فلا معنى المتمسك بالعموم ضرورة امكان الخروج من تحت المعدة مع عدم صدق الاسم ولذا اجاب العلامة قده عن الاول بانه ينصرف الى المعهود وكذا عن احتجاج ابن ادريس بالعموم .
والحاصل ان المناط فى النقض هو صيرورة المأكول او المشروب غائطاً او بولا مع الخروج من دون اعتبار المخرج وكونه معتادا اوطبيعياً فالخارج من ثقب من له ثقب واحد ناقض بعد ما تحقق كونه بولا اوغائطاً أومنيا قبل ان يتكرر الخروج وكذا الخارج من مخرج من جعل احد مخرجيه او كلاهما على خلاف اصل الخلقة في ساير الناس كما ان من لم يجعل له مخرج من المخرجين و يعود فضلاته من المعدة الى الفم ويخرج منه محدث بعد صيرورة العايد الخارج احد الخبيثين وبها يفترق من القى لوجود المناط فيهما فالذى يقتضى النظر الدقيق ان تصوير الصور و