كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢١٦
ما تصيبهم تلك النجاسة من انفسهم فهذه الرواية كالصريح في الدلالة على ان المعيار والمناط فى النقض هو خروج النجاسة وليس فى الطبيعى والمعتاد خصوصية موجبة
لتخصيص النقض بالخارج منهما .
فيظهر من هذه الرواية حكم الصورة الثالثة اعنى مالو انفتح مخرج مع بقاء المخرج الطبيعى وعدم انسداده لما عرفت من ان المناط هو خروج النجاسة كما صرح الامام ولذا لم ترد فى اكثر الروايات جملة انعم الله به عليك بل في بعض الروايات الاكتفاء بالاسم من دون ايراد الاسفل والخروج كما في خبر زكريا بن آدم قال سئلت الرضا عن الناصورا ينقض الوضوء قال انما ينقض الوضوء ثلث البول والغايط والريح قال فى المختلف اذا خرج البول والغائط من غير السبيلين فان كان معتاداً نقض الوضوء مطلقا وان لم يكن معتاداً فالاقرب انه لا ينقض سواء كان فوق المعدة او تحتها والشيخ رحمه الله قال اذا خرج البول والغايط من غير السبيلين من جرح وغيره فان خرجا من موضع فى البدن دون المعدة نقض الوضوء وان كان فوق المعدة لم ينقض وقال ابن ادريس ينقض مطلقا لنا مارواه زرارة في الصحيح عن احدهما السلام قالا لا ينقض الوضوء الا ما يخرج من طرفيك او النوم وفى الحسن عن زرارة قال قلت لابِی جعفر وابي عبدالله ما ينقض الوضوء فقالا ما يخرج من طرفيك الاسفلين من الدبر والذکر غاِیط او بول او منى اوريح و النوم حتى يذهب العقل وكل النوم يكره الا ان يسمع الصوت ولو كان خروج البول والغائط من غير المعتاد ناقضا لما خصص فى الجواب عقيب السئوال لانه يكون تاخيراً للبيان عن وقت الحاجة ومارواه في الصحيح سالم ابوالفضل عن ابِی عبد الله قال ليس ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك الاسفلين الذين انعم الله تعالى بهما عليك انتهى .
فراِی قدس سره ان قيد الطرفين الاسفلين احترازى ليس في غير المعتاد نقض وان التسمية بالدبر والذكر لنفى ناقضية ما يخرج من الحادث من المخارج و فيه ان القيد والتسمية ليسا للاحتراز لان الجواب وارد مورد الغالب على ان السئوال في الحسن عن ما ينقض و ذكر الاسفلين والدبر والذكر لتعريف الناقض وليس