كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢١٤
فظهر مما اسلفناه معنى الطهارة وما ينتزع منه ومعنى النية وموارد اعتبارها و تأثيرها في الافعال من العبادات والمعاملات وكون الطهارة حقيقة واحدة لا اختلاف فيها الا بالصغر والكبر و اما الحدث المنافي لها فهو ايضاً حقيقة واحدة لا اختلاف فيه الا بالصغر والكبر فهو صفة دناسة معنوية مجعولة فى الشرع منتزعة من امور معينة سيجيء ذكرها واثر الحدث مخالف لاثر الطهارة فهو يرتفع بالطهارة اذا وردت عليه ويزيلها اذا ورد عليها فاطلاق الناقض على المنشأ باعتبار اتحاده مع الامر المنتزع اعنى الحدث كما ان اطلاق الرافع على منشأ الطهارة لاجل انتزاع الطهارة منه واتحادها معه فى الوجود و اما اطلاق السبب والموجب على ما يوجب الحدث فقيه نوع من التسامح اما الموجب ففى الحقيقة جعل الشارع الوضوء والغسل منشئاً للطهارة فان هذا الجعل اوجب الوضوء والغسل عند الحدث لا ما يوجب الحدث واما الطهارة فهو نفس الوضوء والغسل باعتبار كونهما منشئين لانتزاع الطهارة واما ما ينتزع منه الحدث فلا ينبغى اطلاق السبب والموجب عليه الا باعتبار انه يوجب ما يزيل الطهارة فيستلزم ايجاد الطهارة عند لزومها وتوقف أمر من الامور عليها فما قيل في تعريف الحدث من انه هو الأثر الحاصل المكلف وشبهه عند عروض احداسباب الوضوء والغسل راجع الى ما بيناه فان اسباب الحدث و موجباته ليست من اسباب الوضوء والغسل الا باعتبار ما ذكرناه فان اثر الشيء مسبب عنه ومؤثره سبب له فسبب الوضوء لا يكون سبباً للحدث فاطلاق سبب الوضوء عليه باعتبار ان الامر يؤل الى لزوم الوضوء وكيف كان فالحدث ينقسم الى الاصغر والاكبر كما ان الطهارة ينقسم الى الصغرى والكبرى وينتزع الحدث الأصغر من امور .
منها خروج البول والغائط ولهما مخرجان معِینان بحسب اصل الخلقة والطبيعة وقد ينفتح مخرج آخر للمكلف سوى الطبيعى مع انسداده او عدم انسداده وقد يتفق لبعض الناس مخرج فى غير الموضع الطبيعى للعامة بحسب الخلقة وقديو جب بعض الامراض خروج المأكول والمشروب قبل التبدل الى الغائط والبول وقليلا ما يتفق وحدة المخرج والمدخل فى بعض الناس فيغوط من فمه فيفترق الغائط من