كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٠٣
الاخر الواردة فى هذا المقام ظواهر في ما بيناه .
ثم ان الايتين اللتين منع العلامة دلالتهما على صحة عبادة من طمع في الجنة في عبادته وخاف من النار ونوى فى العبادة الوصول الى الاولى والاجتناب عن الثانية لا نقص فيهما فى الدلالة على الصحة لانهما صريحتان فى ان ماذكر قبلا حقيق لان يعمل العامل للوصول اليه ولان يرغب فيه الراغب والاولى اصرح من الثانية لانها مشتملة على لام الانتفاع وقوله قده اتفقت العدلية على ان من فعل فعلا الى آخره قابل للمنع كما لا يخفى من لاحظ كلمات القوم فان في بعضها صراحة في عدم افساد هذه النية بل يظهر من بعضها استحباب ان يرجو المكلف بفعله مزيد الثواب والنجاة من العقاب ولعل مقصود من حكم بالبطلان هو ان حصر النية في الجنة والاجتناب من النار لا يوجب مدحاً مع ان العامل بهذه النية ممدوح كمال المدح لانه آمن بالوعد والوعيد وصدق بماجاء به النبي اعتنى بشأن ما حكم به بل يمكن القول بعدم امكان صدور العبادة عن الخائف الراضى قاصراً نظره الى الوصول والاجتباب ضرورة ان كل من ياتى بالعبادة لاجل الفوز بالثواب والاجتباب عن العقاب يعلم علما يقينياً بعدم تحقق الفوز والوصول والاجتناب الا باتيان العبادة امتثالا لامره فلا يتصور التفكيك بِین نية الامتثال للامر وبين نية الفوز بالثواب والاجتناب عن العقاب.
ومع تصوره يجب القول بان المبطل هو ترك اتيان العبادة عاريا من نية امتثال الامر اوغاية اخرى من الغايات المذكورة وكون نظر الاتي مقصوراً بالنفع ودفع الضرر الاضميمة هذه النية الى نية غاية اخرى مما ذكر لان هذه النية ليست من موانع صدق الامتثال و الاطاعة على العبادة المشتملة على احدى الغايات المصححة للعمل .
والحاصل ان غاية ما يجب فى الخلوص اتيان العمل امتثالا لامره تعالى اوغاية اخرى مما ذكر والخوف من النار والطمع فى الجنة لا يمكن انفرادهما عن غاية اخرى من الامتثال وغيره كيف وعد من الغايات التعظيم الله تعالى و هاتان الغايتان لا يمكن انفكاكهما عن التعظيم ضرورة انهما من لوازمه الغير المنفكة و مع فرض